عباس يهدد بطرح وثيقة الأسرى لاستفتاء إذا فشل الحوار   
الخميس 1427/4/27 هـ - الموافق 25/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

محمود عباس قال إن الحوار من أجل الحوار فقط مضيعة للوقت(الفرنسية)

أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سيعرض مبادرة الأسرى للوفاق الوطني على استفتاء شعبي عام، إذا فشل الحوار الذي انطلق اليوم في رام الله وغزة.

ودعا بكلمته أمام الجلسة الافتتاحية إلى الحوار لإنقاذ المشروع الوطني في مواجهة مسلسل الاجتياحات الإسرائيلية وحالة التوتر الداخلي. وقال إن الحوار من أجل الحوار فقط مضيعة للوقت، مؤكدا ضرورة التوصل إلى نتيجة من الحوار عن طريق البحث عن القواسم المشتركة ومن خلال برنامج وطني يحقق الحد الأدنى من التوافق.

وأوضح عباس في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة أنه لا يتحدى أحدا "لكن الوضع يزداد خطورة وانتكاسة ولا يتحمل حوارا أبديا" مؤكدا ضرورة التوصل إلى نتيجة خلال عشرة أيام.

وأضاف رئيس السلطة الوطنية في كلمته أنه سيوافق على أي صلاحيات للحكومة تتطابق مع القانون الأساسي.

شركاء حقيقيون
أحمد أبو السكر عرض بنود وثيقة الأسرى
وقال عباس إن الفلسطينيين شريك حقيقي في السلام وملتزمون بالاتفاقات دون التفريط في الثوابت الوطنية. وأكد تمسكه بالقدس عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة في حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بموجب خارطة الطريق والتوصل لحل عادل لقضية اللاجئين بموجب القرار 194.

وأشار أيضا إلى ضرورة عدم تأخير الحوار بالنسبة لمنظمة التحرير التي وصفها بأهم إنجاز للشعب الفلسطيني في الخمسين سنة الأخيرة، وقال إنها ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

وكان الأسير المحرر أحمد إبراهيم موسى جبارة (أبو السكر) ألقى كلمة عرض فيها البنود الأساسية لوثيقة الأسرى التي تدعو إلى الإسراع بتنفيذ اتفاق القاهرة بشأن إعادة هيكلة منظمة التحرير، ومواصلة المقاومة ضد الاحتلال وتشكيل جبهة للمقاومة ذات مرجعية سياسية موحدة.

وأوصت وثيقة الأسرى للوفاق الوطني أيضا بعقد مؤتمر شعبي لبحث قضايا اللاجئين.

إسماعيل هنية دعا لوقف الاقتتال الداخلي (الجزيرة)

كلمة هنية
من جهته أعلن رئيس الوزراء في مستهل جلسات الحوار أن الحكومة والشعب لن يقدما أي تنازلات تمس الحقوق والثوابت رغم الضغوط الغربية.

وأكد إسماعيل هنية بكلمته أمام المؤتمر من غزة استمع إليها المشاركون برام الله عبر دائرة تلفزيونية، ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة ممارسات الاحتلال وما وصفه بتآمر غربي وتواطؤ إقليمي أشبه بشبكة عالمية تطوق الحكومة.

وأشار إلى أن الحوار يجري لعدة دواع أهمها إنهاء التوتر بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وأعلن هنية رفضه اللجوء إلى العنف والسلاح بين الحركتين مهما كانت الظروف. وقال "إن الحرب الأهلية ليست واردة في القاموس الفلسطيني" مطالبا بتنفيذ حرفي للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس.

وأوضح هنية أن الحكومة عازمة على الحد من حالة الانفلات الأمني عن طريق تفعيل مؤسسات القضاء، وأضاف أن القوة الأمنية الجديدة ليست تحديا لأحد أو استعراضا للقوة مشيرا إلى المضي قدما في إجراءات تأسيسها.

وفيما يختص بتنازع الصلاحيات مع الرئاسة، أشار رئيس الحكومة على العلاقات الجيدة التي تربطه بالرئيس محمود عباس. ووعد بالعمل على حل الخلافات من خلال الحوار الدائم وتغليب مبادئ القانون والدستور.

وقال أيضا إنه من حق الحكومة ممارسة صلاحياتها، وإن الالتفاف عليها له تداعيات خطيرة. كما أشار رئيس الوزراء إلى ضرورة إعادة تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي، وتمتع وزير الداخلية بكافة صلاحيته الدستورية.

ودعا هنية جميع القوى بتعجيل خطوات تنفيذ اتفاق القاهرة في مارس/آذار 2005 بشأن إعادة هيكلة وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، وصياغة برنامجها السياسي.

عزيز الدويك طالب بوقف التراشق الإعلامي (الجزيرة)

إنهاء التنازع
وقبل كلمة هنية دعا رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك مؤسستي الرئاسة والحكومة، إلى إنهاء حالة التنازع على الصلاحيات.

وأشار إلى ضرورة تجنيب الأجهزة الأمنية "واقع التجاذبات الفصائلية" مطالبا بعدم الزج بقوة الأمن في تظاهرات سياسية واستقطاب حزبي.

ودعا رئيس المجلس التشريعي أيضا إلى تعميق التجربة الديمقراطية، ووقف التراشق الإعلامي الفلسطيني خاصة عبر الفضائيات.

كما ألقت النائبة حنان عشرواي وأمين سر المجلس الوطني محمد صبيح كلمتين أمام الجلسة الافتتاحسة في رام الله، ركزا على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الحالية.

وقبيل بدء الجلسات شيع الآلاف الشهداء الأربعة الذين قتلوا برصاص الاحتلال في رام الله أمس، وردد المشيعون هتافات تدعو إلى الوحدة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة