مبارك يشكك في إمكانية تجنب الحرب على العراق   
السبت 1423/12/20 هـ - الموافق 22/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك أثناء اجتماعه مع جاك شيراك في باريس أمس

شكك الرئيس المصري حسني مبارك في إمكان منع اندلاع حرب في العراق، وقال إن القوات الأميركية والبريطانية باتت متأهبة لخوض معركة في المنطقة.

وأوضح مبارك في مقابلة نشرتها مجلة دير شبيغل الألمانية اليوم أن من الصعب على واشنطن ولندن سحب هذه القوات حتى لو أثبت الرئيس العراقي صدام حسين خلو بلده من الأسلحة غير التقليدية المزعومة.

واعتبر مبارك أن رحيل صدام سيساعد في حل هذه المشكلة بنسبة 75%، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال ذلك بوضوح. لكنه استبعد رحيل الرئيس العراقي، كما استبعد استقباله في مصر إذا قرر سلوك طريق المنفى. وقال معلقا على هذا الاحتمال "هنا أقول لا".

وتتزامن تصريحات الرئيس المصري مع شروع وسائل الإعلام الرسمية بالقاهرة في تهيئة الرأي العام الداخلي للحرب المحتملة على العراق، وذلك بترويج فكرة أن بغداد ستكون المسؤولة عن مثل هذه الحرب وليس واشنطن.

ويقول محللون إن مصر تتيح للولايات المتحدة فرصة التأثير بشكل مباشر على الرأي العام بنشر مقابلات صحفية مع كبار صناع السياسة الأميركيين، لكن دون إتاحة فرصة مماثلة للمسؤولين العراقيين أو أي معارضين آخرين للحرب.

غير أن تأثير هذه السياسة التي وصفها أحد الدبلوماسيين بأنها حملة منسقة لتحويل اتجاه الرأي العام مازال غير واضح، كما لا يزال المصريون بصفة عامة تنتابهم الشكوك إزاء حرب يخشى مواطنون عاديون كثيرون أن تؤدي إلى تدعيم السيطرة الأميركية في المنطقة.

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن مصر تحاول الحد من مشاعر الاستياء لدى الشعب باتباع سياسة ذات محورين هما مواصلة المساعي لحل الأزمة سلميا وإلقاء مسؤولية تفادي الحرب على عاتق العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة