"شبيحة" حماة يحتكرون مستلزمات التدفئة   
الأحد 1436/3/28 هـ - الموافق 18/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

يزن شهداوي-حماة

مع حلول فصل الشتاء والعواصف والبرد القارس بمدينة حماة السورية، بات حتما على المدنيين تأمين مستلزمات التدفئة وسط غلاء المحروقات وانعدامها في بعض الأحيان.

ووفق القانون السوري، يجب على الدولة توزيع مخصصات لأهالي مدينة حماة من المازوت تصل إلى مائتي ليتر شهريا لكل عائلة، لكن من يعرفون بشبيحة النظام باتوا يعملون على خفض تلك المخصصات.

ويؤكد أحد النشطاء في حماة أن الشبيحة خفضوا المخصصات إلى خمسين ليترا فقط، كما أن التوزيع اقتصر على عدة أحياء بينما ظل باقي المدينة بدون مادة المازوت.

ويضيف زيد العمر للجزيرة نت أن شبيحة النظام عمدوا إلى خفض مخصصات الأهالي في بعض الأحياء، ومنعوا توزيعها في أحياء أخرى، وذلك لجبر الأهالي على شراء المازوت من محطات توزيع استولوا عليها.

أرباح خيالية
ويتابع أن الشبيحة باتوا يبيعون ليتر المازوت من محطاتهم بثلاثة أضعاف سعره الحقيقي، مما يؤمن لهم أرباحا خيالية. وأشار العمر إلى أنه لا يمكن إدخال المازوت أو إخراجه من حماة إلا بموافقة الشبيحة.

وتقول الناشطة روز إن محطات توزيع المازوت التابعة لعناصر الشبيحة تبيع المازوت غير المكرر مما يجعله غير صحي وغير صالح للاستخدام.

جانب من معاناة النازحين بغرب سوريا جراء العواصف الثلجية (الجزيرة)

وتشير المواطنة إلى أن هذا المازوت تم تكريره بمناطق يسيطر عليها الثوار، لكنه وصل للشبيحة عبر عملاء وبات الليتر بثلاثة أضعاف سعره.

أمراض وشوائب
وتضيف روز للجزيرة نت أن العديد من حالات الإصابة بالأمراض الصدرية وقعت جراء استنشاق الأطفال رائحة المازوت بالمدافئ، قائلة إن لونه يميل للسواد مما يوضح شوائب كثيرة بداخله.

وقال أحد الشبان العاملين بمحطات المدينة إن حواجز النظام تقوم بمصادرة المازوت أو البنزين الذي قد ينقل من مكان لآخر، بحجة الخوف من التهريب.

ويضيف الشاب الذي رفض الإفصاح عن اسمه "عندما يريد أحد الأهالي تعبئة المازوت في منزله، فمن الواجب أن يأتي بصهريج المازوت ولكن بمرافقة أمنية".

وتحدث عن حصول المُرافق الأمني على مبالغ مادية من الأهالي ومن صاحب الصهريج. وقال إن السكان يدفعون رواتب شهرية لضباط المخابرات بحماة من أجل تأمين مرور الصهاريج عبر حواجز النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة