توافق سوري تركي بشأن العراق وأسلحة الدمار   
الأربعاء 1424/11/16 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأسد يثير في أنقرة الأوضاع الإقليمية في وقت يحاول فيه إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع إسرائيل (الفرنسية)

أكدت سوريا وتركيا تطابق موقفيهما إزاء وجوب حماية وحدة الأراضي العراقية وإدانة محاولات تعريضها للخطر. وذلك في اليوم الأول لزيارة الرئيس بشار الأسد التاريخية إلى تركيا والتي أطلق منها دعوة جديدة لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل قائلا إن أنقرة تدعم موقفه من حيث المبدأ.

ورفض المسؤولون الأتراك التعليق على تصريحات الأسد بشأن أسلحة الدمار، لكنهم قالوا إن أنقرة تتفق في الرأي على أن شرق أوسط خاليا من الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية سيكون شيئا طيبا.

وقال الأسد في ختام محادثاته مع نظيره التركي أحمد نجدت سيزر مساء أمس "اتفقنا على حقيقة أنه يجب قطعيا حماية سلامة الأراضي العراقية والحفاظ على وحدتها". وأدان ما أسماه جميع المطامع التي قد تشكل خطرا على وحدة الأراضي العراقية.

وأكد أن البلدين انتقلا من أجواء عدم الثقة إلى أجواء من الثقة. من جانبه دعا الرئيس التركي إلى عودة الاستقرار للعراق في أسرع وقت ممكن.

وتخشى تركيا -كما سوريا حيث تعيش أقليات كردية- عدوى الانفصال في حال حصول أكراد العراق على حكم ذاتي ضمن إطار نظام فيدرالي. وتأتي زيارة الرئيس السوري تجسيدا لتطبيع العلاقات بين بلدين كادا أن يتواجها عسكريا بسبب دعم دمشق للمقاتلين الأكراد في تركيا.

وقال المحلل السياسي حسني محلي للجزيرة إن الوضع في العراق واحتمال قيام دولة كردية مستقبلية هناك هو السبب الرئيسي لقيام تحالف إستراتيجي بين دمشق وأنقرة.

طرد سوريا لأوجلان كان نقطة التحول في علاقات دمشق وأنقرة (أرشيف)

توتر وتقارب
وفي العام 1998, هددت تركيا حليفة الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة باللجوء إلى القوة ضد سوريا بسبب دعمها لحزب العمال الكردستاني.

ولم تحل الأزمة إلا بعد أن طردت دمشق الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون حاليا في تركيا. ومنذ ذلك الحين تم توقيع البلدان اتفاقات أمنية واقتصادية.

وقد وقع البلدان الشهر الماضي خصوصا اتفاقا لمكافحة الجريمة والإرهاب بعد أن أبعدت دمشق 22 شخصا استجوبتهم تركيا في إطار التحقيق حول التفجيرات التي وقعت بإسطنبول في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن زيارة الأسد إلى تركيا تعتبر تتويجا لجهود سابقة تمت بالفعل بين البلدين منذ اتفاقية أضنة الأمنية الموقعة عام 1999 وتلتها زيارات متبادلة لمسؤولين من البلدين وتوقيع اتفاقيات متعددة.

المفاوضات مع إسرائيل
وخلال محادثاته سيثير الأسد الأوضاع الإقليمية في وقت يحاول فيه إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع تل أبيب. وكانت تركيا عرضت "تسهيل" الحوار بين البلدين.

وأبلغ السفير الإسرائيلي بتركيا الذي سيلتقي أردوغان في وقت قريب الخارجية التركية بالإجراءات التي بإمكان دمشق اتخاذها لتشجيع معاودة الحوار, وفقا لما ذكرته مصادر دبلوماسية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير الثلاثاء إن إسرائيل لجأت إلى قنوات دبلوماسية خلفية لمعرفة ما إذا كانت سوريا تريد حقا استئناف محادثات السلام، وإنها تقف على أهبة الاستعداد لاستئناف المفاوضات إذا اتخذت دمشق خطوات وتدابير ملموسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة