أجهزة الأمن بغزة تستعيد عافيتها   
الاثنين 1431/1/26 هـ - الموافق 11/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
أجهزة الأمن بغزة كانت هدفا إستراتيجيا للعدوان الإسرائيلي (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
بعد مرور نحو عام على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قالت وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة إنها تمكنت من النهوض من تحت عباءة القتل والدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية.
 
وكانت مقار ومؤسسات أجهزة الأمن الفلسطينة بغزة هدفا إستراتيجياً للقصف الجوي الإسرائيلي إبان الحرب، وتلقت أولى وأكبر الضربات باليوم الأول للعدوان الذي راح ضحيته أكثر من 130 عنصراً من أفراد الشرطة.
 
وقالت الداخلية بالحكومة في غزة إنها استطاعت بكافة أجهزتها وطواقمها الأمنية والفنية أن تضبط الجبهة الداخلية، وتعالج كافة الثغرات التي أراد الاحتلال من خلالها بث الفوضى بعد أن اتخذ أفراد الأمن من الخيام والشوارع مقرات لهم.
 
شهداء الواجب
وبحسب المتحدث باسم الداخلية فإن كافة الأجهزة الأمنية عملت منذ اليوم الأول للحرب على أداء واجبها دون توقف وقدمت كافة الخدمات للمواطنين بالحفاظ على المؤسسات الخالية والمباني التي استهدفها القصف، ومتابعة ملفات التجار وحماية المواطنين الفلسطينيين من الاستغلال واحتكار المواد الغذائية إضافة إلى ملاحقة العملاء بشكل متواصل.

إيهاب الغصين (الجزيرة نت)
وأضاف إيهاب الغصين أن عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة خلف 370 شهيداً من عناصر الوزارة معظمهم من الشرطة والدفاع المدني والخدمات الطبية، كما سقط مئات الجرحى والمعاقين فضلاً عن تسوية الطائرات الحربية نحو ستين مقراً أمنياً بالأرض وتدمير باقي المقرات بشكل جزئي.



وحول أبرز ما استفادته الأجهزة الأمنية من الحرب، أوضح أن أفراد الأمن باتوا أكثر دراية بكيفية العمل في ظل الطوارئ والحروب واستخدام أقل الإمكانيات، والعمل تحت الضغط المتواصل والانتشار والمتابعة والتواصل السريع تحت القصف.

وأكد الغصين بحديثه للجزيرة نت، أن الوزارة لديها خطة طوارئ وآلية للعمل خارج المقرات يتم العمل بموجبها وتجريبها بين فترة وأخرى استعداداً لأي عدوان محتمل.
 
درس التحدي



من جانبه شدد رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالحكومة للجزيرة نت، أن الهجمة الإسرائيلية لم تحقق أهدافها ولم تنل من عزيمة وإرادة أبناء الأجهزة الأمنية الذين خرجوا من المعركة أشد عوداً، وأقدر على مواجهة التحديات والصعاب أسوةً بأبناء شعبهم الذين سطروا أجمل صور  الصمود والثبات.

أنور البرعاوي (الجزيرة نت)
وذكر أنور البرعاوي أن أفراد الأجهزة الأمنية أصبحوا أكثر جاهزية واستعداداً لمواصلة عملهم من فوق الأنقاض ومن تحت الركام وبكل مكان مهما كانت الظروف أو العقبات.

من جهته قال المحلل السياسي والمحاضر الجامعي وليد المدلل "إن الأجهزة الأمنية أثبتت أنها قادرة على فرض الأمن والحفاظ على حالة الانضباط العام خلال فترة الحرب وبعدها، رغم ما لحق بها من خسائر كبيرة على الصعيد البشري أو الفني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة