هذه هي السلطة التي يريدها الحوثيون   
الاثنين 29/2/1436 هـ - الموافق 22/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

تناولت الصحف اليمنية الأزمة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيين، الذين يشترطون لإنهاء الأزمة والتوصل لاتفاق بشأن كيفية إشراك مسلحيهم في السلطة والحكم بشكل رسمي. كما تحدثت عن فساد كبير داخل وزارة الدفاع التي يحاول الحوثيون السيطرة عليها والرقابة على كافة الوزارات ومؤسسات الدولة.

وكشفت صحيفة "الشارع" عن جهود وساطة تبذل لاحتواء الأزمة بين الحوثيين وهادي والتي تفجرت عقب طرد وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، مسلحي الحوثي من وزارته ومن دائرتها المالية التي كانوا يراجعون الصرف المالي فيها، منذ اقتحام الحوثيين صنعاء وسيطرتهم عليها يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ونقلت عن مصدر سياسي رفيع القول إن الحوثيين يطالبون هادي بإعطائهم حق الاطلاع على كل ما يتم صرفه من مبالغ مالية في جميع الوزارات والجهات الحكومية، وتوقيع مندوبين عنهم على أي عملية صرف قبل اعتمادها من قبل أي وزير أو مسؤول.

كما يطالبون بحق الرقابة المسبقة على جميع المصروفات والمسحوبات المالية التي تمر من وزارة المالية والبنك المركزي، وفي كافة الوزارات والجهات الحكومية. وبالنسبة للقضاء يطالب الحوثيون بتعيين ممثلين عنهم في جميع المحاكم، ليتولوا مراجعة القضايا، على أن يُمنع أي قاض من إصدار أي حكم إلا بعد موافقة ممثليهم.

صحيفة "صدى المسيرة" تتحدث عن فساد بالمليارات بوزارة الدفاع (الجزيرة)

عرض رئاسي
وقال المصدر إن الرئيس هادي عرض على الحوثيين استلام الدائرة المالية بوزارة الدفاع، وأبدى استعداده لتعيين أي شخص يرشحونه لرئاسة هذه الدائرة، شريطة أن يتبع وزير الدفاع في كل شيء.

كما وافق هادي على إعطاء الحوثيين دور الرقابة في جميع الوزارات والجهات الحكومية عبر تعيين أشخاص تابعين له بمواقع رسمية بدرجة مدير أو نائب مدير، إلا أن الحوثيين يرفضون ذلك، ويصرون أولا على إلغاء وتوقيف مرتبات كافة المجاميع القبلية، وإبقاء تدخلهم بالوزارات والجهات الحكومية بالطريقة التي يقومون بها حاليا عبر ما يسمونه "لجان الرقابة الثورية".

وأبدى هادي-وفق المصدر- استغرابه من قول الحوثيين إنهم حريصون على المال العام، بينما هم يستولون على إيرادات مصنع إسمنت عمران، منذ سيطرتهم على مدينة عمران في يوليو/تموز الماضي.

ويتابع المصدر لصحيفة "الشارع" أن هادي أبلغ ثلاثة من قادة الحوثيين التقوه الخميس الماضي أن جماعتهم تستولي على إيرادات مصنع عمران وترفض توريدها للدولة، وقال إن ما يقوم به الحوثيون فساد، وتصرفاتهم لا تبني دولة.

وأبلغ هادي الحوثيين بانزعاجه من أشياء كثيرة ارتكبوها، بينها تغييرهم لمحافظ الحديدة، وقيامهم بإلغاء إجازة السبت في محافظة ذمار، ولمح إلى أنهم لم يتركوا له أي اعتبار كونه رئيسا للدولة.

صحيفة "اليمن اليوم" ركزت على تحذير البنك المركزي للحكومة من طباعة فئة نقدية جديدة (الجزيرة)

وثائق وفساد
من جانبها، نشرت أسبوعية "صدى المسيرة" التابعة للحوثيين تقريرا يتحدث عن "فساد بالمليارات في وزارة الدفاع". وقالت إن المتورطين فيها محافظون وقادة ألوية عسكرية ومشايخ قبليون، ووزيرا الدفاع السابق اللواء محمد ناصر أحمد، والحالي اللواء محمود الصبيحي، إضافة إلى شقيق الرئيس هادي.

وذكرت الصحيفة أنها حصلت على وثائق تكشف عن "فساد هائل" بوزارة الدفاع، باسم اللجان الشعبية التي شكلت في معظم المحافظات الجنوبية أثناء أحداث ثورة 11 فبراير/شباط 2011، بذريعة التصدي لتنظيم أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة، الذي أقام إمارة إسلامية في محافظة أبين.

وقالت الصحيفة إن اعتماد اللجان الشعبية بمحافظات الجنوبية يصل في السنة الواحدة إلى أربعة مليارات و188 مليون ريال تقريبا.

وأشارت إلى أن محافظة أبين (معقل الرئيس هادي) استحوذت على حصة الأسد باعتماد يزيد على مائتي مليون ريال شهريا، من إجمالي الاعتماد للجان الشعبية بمختلف المحافظات الجنوبية والتي بلغ نحو 349 مليون ريال للشهر الواحد.

وأشارت إلى أن اللافت أيضا اعتماد محافظة عدن من مكافآت اللجان الشعبية لا يصرف بعلم محافظ عدن أو أحد القادة العسكريين، وإنما عبر وكيل جهاز الأمن السياسي (المخابرات) اللواء ناصر منصور هادي (شقيق الرئيس هادي).

توفير الموارد
من جانبها، أبرزت صحيفة "اليمن اليوم" تحذير البنك المركزي للحكومة من إصدار فئة "2000" من العملة الوطنية، ومطالبته لحكومة خالد بحاح بتوفير موارد للعام 2015.

وقالت إن المركزي أبلغ الحكومة بأنه لا يستطيع الاستمرار في تغطية دفع مرتبات الجيش وموظفي الدولة خلال الفترة المقبلة، ما لم تتخذ الحكومة تدابير احتياطية سريعة لمعالجة تحصيل الإيرادات.

وأشار البنك إلى أنه لا يملك احتياطيا من العملة الصعبة يمكنه من طباعة فئة نقدية جديدة، وقال إن قيامه بطباعة عملة جديدة ليس بالسهولة التي تتوقعها الحكومة لتغطية العجز القائم بالموازنة العامة، والتي قد تنذر بكارثة على الاقتصاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة