فتنة الخرطوم الأكثر إثارة   
الأربعاء 1426/6/27 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

ركزت الصحافة السودانية الصادرة اليوم الأربعاء على الحدث الذي يعتبر أكثر إثارة وهو الفتنة التي اشتعلت بين الشماليين والجنوبيين نتيجة لاعتداءات نفذها متظاهرون جنوبيون باعتقاد أن للشماليين يد في حادث تحطم الطائرة الذي أدى لمقتل جون قرنق النائب الأول لرئيس الجمهورية.

"
قام الجناة بالأمس باغتصاب الخرطوم تباعا حتى أغمى عليها وغرقت في بركة الدم وعندما صرخت صرختها الأخيرة أقبل الشعب والسلطة والشرطة والأمن والإعلام والأطباء والشعراء
"
ألوان
امتصاص الصدمة

قالت صحيفة ألوان في افتتاحيتها إن الخرطوم امتصت تماما صدمة التظاهرات يوم استقبال قرنق وقلنا وكتبنا يومها أن الذي حدث استثنائي ومشفوع عنده كل تجاوز غير كارثي وطالبنا الذين أحرقت سياراتهم وصدعت محلاتهم ونالوا الصفعات والشتائم التي لا تصلح للكتابة والتداول أن يصبروا ويصابروا ويحتسبوا.

وزادت الصحيفة: قبلها في أحداث سوبا "جنوب الخرطوم" أوقعنا اللوم على وزير الداخلية في مقتل الضباط وجنودهم الذين قتلوا ببشاعة البلطات والسواطير والذبح المشهود وبدم بارد خفنا من إظهار بعضها.

وذكرت الصحيفة أن ما بين الحادثتين مئات التجاوزات الصغار والكبار في أموال الناس وأعراضهم وشموخهم وكبريائهم تحملوها ببشارات القادم وباب التحاكم.

لكن الصحيفة عادت وقالت إن من لطف الله تعالى أن الحادث لم يكن في الحاج يوسف "شرق الخرطوم" والرجل يتجول بدائرته الموعودة ولم يكن بالمتمة وهو يضاحك أعضاء حزبه، ولو حدث هذا ولو ببراءة لقامت الدنيا ولم تقعد داخليا وخارجيا.

وأكدت أن ما حدث بأقصى ما يحتمل الوعي الشعبي وما يتوقع من كل أنواع البشاعة المادية والمعنوية حدث كل هذا حتى انتهك الحرام الجناة فانسحبوا وتمت استباحة الخرطوم تماما.

وتساءلت ألوان: لقد قام الجناة بالأمس باغتصاب الخرطوم تباعا حتى أغمى عليها وغرقت في بركة الدم وعندما صرخت صرختها الأخيرة أقبل الشعب والسلطة والشرطة والأمن والإعلام والأطباء والشعراء.. صحيح إننا قد أوقفنا النزيف وعقمنا الكدمات وخاط الجراح الفتوق ولكن من يداوي الروح ومن يسترد الشرف المستباح؟

من يوقف فوضى الغوغاء
من يوقف الغوغاء والخارجين على القانون عند حدهم؟ سؤال طرحته صحيفة الأيام في افتتاحيتها، وقالت إنه كان مفهوما أن يعبر المواطنون من مؤيدي الحركة ومحبي قرنق عن صدمتهم بالخروج للشارع باكين صارخين ومقبول لحد ما أن تفلت أعصاب البعض ولكن ليس مقبولا البتة أن يفلت الزمام من السلطات وتترك السيطرة على الشارع للغوغاء ومرتادي الإجرام.

وأكدت الصحيفة أنه طالما أن القوة الأساسية هلامية الشكل وعشوائية في التعامل فإن رد الفعل سيكتسب ذات الصفات.

وقالت عندما انفلت التعبير عن الحزن لاعتداء على مواطنين أبرياء وممتلكاتهم ولم يكن كل الذين تعرضوا للاعتداء ممن ألقى بهم حظهم العاثر بطريق الفوضويين ولكن هناك العديد ممن لحق الاعتداء بهم وهم في متاجرهم ومؤسساتهم.

"
الذين قتلوا أو جرحوا أو دمرت ممتلكاتهم أو أحرقت سياراتهم ذنبهم على الحكومة التي لم تحسن التصرف فتركت الأبرياء من شعبها يذهبون لعملهم كالمعتاد فوجد المجرمون فرصة غافلة
"
عثمان ميرغني/الرأي العام

ذنبهم على الحكومة
حمل الكاتب عثمان ميرغني بصحيفة الرأي العام الحكومة مسؤولية الفوضى التي حدثت بالخرطوم وقال في عموده "حديث المدينة" إنه رغم علم الحكومة مسبقا بسيناريو الغضب والفوضى إلا أنها لم تعلن الحداد وحظر التجول صباح الاثنين لكنها أذاعت نبأ مقتل جون قرنق، وتركت الجميع يتوجهون لمكاتبهم والصغار لمدارسهم.

وقال الكاتب إن كل الذين قتلوا أو جرحوا أو دمرت ممتلكاتهم أو أحرقت سياراتهم فإن ذنبهم على الحكومة التي لم تحسن التصرف فتركت الأبرياء من شعبها يذهبون لعملهم كالمعتاد فوجد المجرمون فرصة غافلة فأحرقوا السيارات وتحركوا في وسط الناس.

الانفلات الأمني
حذرت صحيفة الأضواء من الانفلات الأمني وقالت إن الساحة السياسية تعاني مرارة الفقد الجلل واستطلعت الصحيفة قيادات سياسية جنوبية وشمالية طالبت خلال الاستطلاع الحكومة والحركة بالسيطرة على الوضع الأمني في البلاد.

فيما ركزت صحيفة أخبار اليوم على ردود الأفعال لموت قرنق ونقلت عن الناطق الرسمي باسم الحركة


قوله إن قرنق وسلفا كير هما الوحيدان المنتخبان من مؤتمر الحركة وبالتالي فإن خلافة سلفا كير لقرنق ليست موضع خلاف بين جميع قيادات الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة