سلطات ميانمار تواصل الاعتقالات وغمبري يعد لمهمة جديدة   
الأحد 3/10/1428 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

السلطات قدرت عدد المشاركين بتظاهرة يانغون بأكثر من مئة ألف (الفرنسية)

واصلت قوات الأمن في ميانمار حملات المداهمة ضد الناشطين البارزين المؤيدين للديمقراطية واعتقلت أربعة منهم، متجاهلة بذلك دعوة مجلس الأمن بوقف هذه الاعتقالات.

وقالت منظمة العفو الدولية إن هتاي كيوي الذي انتقل للعمل السري في بداية التظاهرات المناوئة للحكومة منتصف أغسطس/آب الماضي اعتقل مع ثلاثة ناشطين آخرين، ورجحت أن يكونوا قد اعتقلوا في مكان ما من العاصمة يانغون.

وأعربت المنظمة عن قلقها على مصير هؤلاء الأشخاص لأنهم قد يتعرضون للتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة بسبب دورهم المهم.

وينتمي جميع هؤلاء المعتقلين إلى مجموعة تدعى "طلاب جيل الـ88"، في إشارة إلى حركة التمرد على الحكم العسكري في 1988.

وبموازاة ذلك شارك عشرات آلاف الأشخاص في تجمع نظمته الحكومة في أحد ملاعب يانغون دعما لمشروعها الدستوري.

وتحدثت السلطات عن مشاركة 120 ألف شخص بينهم العديد من الموظفين وعناصر المليشيات المؤيدين للمجلس العسكري الحاكم.

وقد تجمع المشاركون في الملعب تحت مطر خفيف وهم يهتفون "خارطة الطريق من سبع نقاط ستنجح" او "لا تفكك للتضامن الوطني". كما رددوا شعارات معادية للقوى الغربية ولوسائل الإعلام الأجنبية التي تتهمها السلطات بتشويه الحقائق عن الاحتجاجات التي جرت في البلاد.

وكان التلفزيون الرسمي أعلن مساء أمس عن هذا التجمع، موضحا أن الحكومة ستواصل السير بموجب "خارطة طريق" أعلنتها عام 2003 بغية إقامة ما وصفته بديمقراطية منضبطة في البلاد، وهي تتضمن إجراء استفتاء لتعديل الدستور وإجراء انتخابات دون تحديد مواعيد لذلك.

مهمة غمبري
وتأتي هذه التطورات قبل يوم من بدء مبعوث الأمم المتحدة إبراهيم غمبري جولة آسيوية لتنسيق الجهود بين حكومات المنطقة للمساعدة على حل الأزمة في ميانمار، قبل أن يتوجه إلى يانغون.

وسيستهل الدبلوماسي النيجيري جولته بزيارة تايلاند بعد غد الاثنين ثم يتوجه إلى ماليزيا وأندونيسيا والهند والصين واليابان قبل أن يعود إلى ميانمار.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وقد تقرر برنامج الجولة الجمعة رغم طلب الولايات المتحدة بأن يتوجه غمبري مباشرة إلى ميانمار بدون التوقف قبل ذلك في عواصم آسيوية أخرى.

وكان مجلس الأمن الدولي أعرب الخميس عن أسفه لعمليات القمع الأخيرة في ميانمار، ودعا إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين بسرعة.

وهذا الإعلان غير الملزم الذي تبناه الأعضاء الـ15 في المجلس ومن ضمنهم الصين الحليف الأساسي لميانمار، دعا أيضا إلى بدء حوار صادق مع زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والخاضعة للإقامة الجبرية.

وسارعت حكومة ميانمار للتعبير عن "أسفها" لهذا القرار، مؤكدة أن الوضع في البلاد "لم يشكل أي تهديد للأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة