الصين تربط نشر قوات أممية في دارفور بموافقة السودان   
الجمعة 1427/10/11 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
السودان يرفض نشر قوات أممية في دافور ويعتبره نوعا من الاستعمار (رويترز-أرشيف)

قالت الصين إن السودان يجب أن يوافق قبل نشر قوات للأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب وحثت المنظمة الدولية على لعب دور إيجابي لحل الأزمة المندلعة في الإقليم الواقع غربي السودان.
 
وقد جددت الصين التي تربطها علاقات تجارية وعسكرية وثيقة بالسودان موقفها من تلك الأزمة في وقت استقبل فيه الرئيس الصيني هو جين تاو نظيره السوداني عمر حسن البشير الذي يزور الصين لحضور قمة في الصين يشارك فيها العشرات من قادة أفريقيا.
 
وقد عبر عن ذلك المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيان تشاو الذي أشار إلى أن بلاده تعتبر موافقة السودان ضرورية قبل نشر قوات أممية في دارفور، وحث منظمة الأمم المتحدة على أن تلعب دورا إيجابيا فعالا في قضية دارفور.
 
وأكد المتحدث الصيني أن "ما يتخذ من إجراءات محددة يجب أن يحظى بموافقة الحكومة السودانية كما يجب التعامل مع مخاوف السودان المنطقية بطريقة مناسبة".
 
وتجدر الإشارة إلى أن السودان يرفض قطعيا نشر قوة للأمم المتحدة قوامها 22500 فرد في دارفور قائلا إن ذلك يعادل الاستعمار.
 
خطط أميركية جديدة
وأمام الرفض السوداني المستميت بدأت الولايات المتحدة تفكر في خيار آخر لحل أزمة دارفور. وقال مسؤول أميركي إن بلاده تحاول وضع خطة دولية تستخدم الحوافز لا العقوبات لإقناع السودان بقبول نشر قوات أممية في دارفور.
 
وقال المسؤول الرفيع الذي طلب ألا ينشر اسمه إن الجهود الدبلوماسية تمر بمرحلة حساسة لأن جميع الأطراف المعنية تؤلب بعضها على بعض لإثارة الفوضى.
 
ويرى مسؤولون أميركيون وخبراء في الشؤون الأفريقية أن اللجوء إلى لغة الحوافز يظهر استعداد واشنطن لتغيير في سياستها تجاه ما يجري في دارفور والذي تعتبره "إبادة جماعية".
 
وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش مراجعة سياسته هذا الأسبوع بعد أن فشل في عدة محاولات سابقة للحصول على موافقة الحكومة السودانية على التقيد بقرار تبنته الأمم المتحدة بدعم أميركي يطالب بنشر قوات حفظ سلام دولية في دارفور.
 
ويخضع بوش لضغوط قوية قبيل انتخابات منتصف الولاية حيث تلقي التطورات المأساوية للوضع العراقي بظلالها على مرشحي حزبه الجمهوري. وأشار بوش إلى أنه سيسعى للتوصل إلى خطة جديدة لدارفور تكون مقبولة من الحكومة السودانية.
 
وكان المبعوث الأميركي الخاص للسودان أندرو ناتسيوس قدم للرئيس بوش يوم الثلاثاء تقييما متشائما عما يجري في دارفور عن مقتل مئات الآلاف من البشر وتشرد أكثر من 2.5 مليون نسمة بسبب الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة