القذافي يزور بروكسل ويلتقي كبار المسؤولين الأوربيين   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القذافي مستقبلا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير (الفرنسية-أرشيف)
يزور الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الثلاثاء مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في إطار زيارة لبلجيكا هي الأولى التي يقوم بها لدولة غربية منذ 15 عاما وتندرج في إطار تطبيع سريع للعلاقات مع الغرب.

ومن المقرر أن يلتقي الزعيم الليبي رئيس وزراء بلجيكا غي فيرهوفشتات، إضافة إلى مسؤولين أوروبيين آخرين في مقر رئاسة الاتحاد الأوروبي.

ويسعى مفوض الاتحاد الأوروبي رومانو برودي -المتوقع أن يجتمع مع القذافي حسب تصريحات المسؤولين أنفسهم- للترويج لعلاقات أفضل بين طرابلس والغرب، إذ يتحرك الاتحاد الأوروبي نحو رفع العقوبات التجارية عن طرابلس.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ريو كمبينن إن الزيارة ستؤكد الأفق الأوروبي لليبيا في إطار عملية "برشلونة" وهو الاسم الذي يطلقه الاتحاد الأوروبي على معاهدة التجارة والتعاون والثقافة والحوار السياسي مع 11 دولة في جنوب وشرق البحر المتوسط.

من جانب آخر أشارت بريطانيا إلى أن خلافات بين ليبيا وألمانيا تعوق التعجيل في رفع العقوبات الأوروبية عن طرابلس، إلا أنها لم تفصح عن تفاصيل الخلاف، لكن وزير التجارة البريطاني مايك أوبراين قال إن الأمر يتعلق برغبة ألمانيا في الحصول على تعويضات لضحايا تفجير ملهى ليلي في برلين الغربية عام 1986.

وسعت ليبيا، التي كانت تعاني من عزلة دولية معظم فترات حكم القذافي الممتدة عبر 34 عاما، إلى تحسين العلاقات مع بقية دول العالم بعرضها التخلي عن برنامج أسلحة الدمار الشامل وتحمل مسؤولية تفجير طائرتي ركاب في الثمانينيات.

وكان إعلان ليبيا المفاجئ في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي تخليها عن برامج الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية وإعلانها في 15 أغسطس/آب الماضي المسؤولية عن تفجير لوكربي إيذانا بعهد جديد في العلاقات الأميركية الليبية بعد عقود عاملت فيها واشنطن ليبيا على أنها دولة إرهابية.

وساعدت هذه الخطوة ليبيا على إعادة تشكيل صورة جديدة لها في المجتمع الدولي بدأت معالمها تتضح من خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لطرابلس الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة