دول آسيوية تبحث عن بدائل لنفط إيران   
السبت 12/2/1433 هـ - الموافق 7/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

منصة نفط بحرية إيرانية في الخليج العربي (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن دولا آسيوية قوية اقتصاديا تقوم على مضض وبضغط متزايد من الولايات المتحدة بالبحث عن بدائل لتقليل اعتمادها على شراء النفط من إيران، في خطوة من شأنها أن تزيد من إحكام الطوق الاقتصادي على طهران.

وتأتي القرارات التي اتخذتها كل من اليابان وكوريا الجنوبية في محاولة منهما للتكيف مع مطالب واشنطن بهذا الخصوص عقب تقارير تحدثت عن أن الصين خفضت بالفعل مشترياتها من الخام الإيراني الشهر الماضي إثر خلاف نشب مع طهران بشأن التسعيرة.

وأضافت الصحيفة أنه مهما يكن من أمر الدوافع التي حدت بتلك الدول لاتخاذ تلك المواقف، فإن ما يمكن أن تسببه من خسائر لإيران تهدد اقتصاد طهران الذي وصفته الصحيفة بالمترنح، حيث انخفضت قيمة عملتها، وارتفعت معدلات التضخم، وانتاب الناس هناك قلق متزايد بشأن احتمال نشوب حرب.

وتستورد الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية معا أكثر من 60% من صادرات النفط الإيراني، وكلها تعتمد على إيران ودول الخليج لتلبية معظم احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي.

ومع ازدياد حدة التوتر في الخليج بدأت الحكومات والشركات والمؤسسات التجارية المنزعجة تتلمس إمكانية توفير احتياجاتها النفطية من مناطق مثل روسيا وفيتنام وغرب أفريقيا والعراق ومن السعودية على وجه الخصوص، حسب خبراء نفطيين.

أما طهران، التي تعتمد اعتمادا كبيرا على العائدات النفطية للنهوض باقتصادها الذي أقعدته سنوات من المقاطعات، فإن إقدام المستهلكين الآسيويين على تقليص محتمل لوارداتهم يجيء بعد اتجاه الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على وارداته من النفط الإيراني.

وتقول الصحيفة إن هذه المحاولات الغربية تشكل أخطر ضغط اقتصادي على إيران حتى الآن بعد سنوات من السجال بشأن برنامجها النووي الذي يزعم الغرب أنه يهدف إلى بناء قدرات نووية.

لكنها أردفت بالقول إنه إذا كان الهدف من تلك الضغوط هو إرغام إيران على الانصياع فإن الحملة أتت بنتيجة عكسية حتى الآن، ذلك أن المسؤولين الإيرانيين رأوا في استهداف سوق النفط الإيرانية حربا اقتصادية على بلدهم وهددوا من ثم بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس النفط تقريبا المتجه إلى الأسواق العالمية.

وتأتي مساعي الدول الآسيوية للاستغناء عن خام النفط الإيراني استجابة لقانون سنه الكونغرس الأميركي نهاية العام المنصرم يطالب الإدارة في واشنطن باتخاذ إجراءات للمقاطعة على مراحل بحلول أواخر يونيو/حزيران المقبل تجعل من الصعوبة بمكان على الآخرين شراء النفط من إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة