صدام وفريق دفاعه يقاطعون جلسات محاكمة الدجيل   
الثلاثاء 1427/1/2 هـ - الموافق 31/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)
القاضي الجديد حاول إظهار حزم في إدارة المحكمة (الفرنسية)
 
قرر فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه مقاطعة جلسات محاكمة قضية الدجيل التي تستأنف غدا أو بعد غد, بسبب ما أسماها عدائية المحكمة حيال الموكلين والمحامين.
 
وكان القاضي الجديد رؤوف عبد الرحمن قرر في جلسة أمس طرد برزان التكريتي بحجة إساءته للمحكمة, مما جعل صدام يطلب المغادرة، قبل أن يبادر القاضي إلى طرد المحامي الأردني صالح عرموطي الذي شكك في شرعية المحكمة، مما دفع كل فريق الدفاع إلى الانسحاب.
 
ولا أبسط القواعد
وقال خليل الدليمي عند وصوله الأردن عائدا من بغداد إن هناك إجماعا في فريق الدفاع على عدم حضور الجلسة, بسبب ما أسماه "المسخرة", وإن المحكمة افتقدت أبسط قواعد المحاكمة العادلة والنزيهة, وكان القاضي منحازا ضد المتهمين الذين "يظلون في نظر القانون أبرياء حتى تثبت إدانتهم".
 
خليل الدليمي: صدام لن يلزم مكانه إن أجبر على حضور الجلسة (رويترز-أرشيف)
كما قال الدليمي إن صدام قرر مقاطعة الجلسة, وإن أجبر على حضورها "فلن يجلس في المكان المخصص له, لكن في زاوية للاحتجاج على إجراءات القاضي", بما فيها تعيينه محامين, وهو ما يعارض القانون لأنه لم يستشر المتهمين.
 
حاكموهم ولو بأميركا
كما طالب الدليمي باعتذار القاضي لصالح العرموطي, وحماية كاملة للمحامين وعائلاتهم وهو ما وعدوا بهم ولم يتحقق, وكذا بنقل المحاكمة "إلى أي مكان خارج العراق ولو تعلق الأمر بالولايات المتحدة", بينما اعتبر المحامي القطري نجيب النعيمي أن أفضل شيء هو إنشاء محكمة دولية, داعيا إلى إعادة القاضي رزكار أمين محمد الذي عبر عن سعادته لعدم إدارته المحاكمة, قائلا إنه كان يرغب في أن يتولى شيعي إدارتها.
 
وتميزت جلسة أول أمس بملاسنات بين القاضي وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام, وصدام نفسه وفريق الدفاع, انتهت بانسحاب فريق الدفاع وطرد برزان ومغادرة صدام ونائبه السابق طه ياسين رمضان وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابقة, احتجاجا على سير المحاكمة.
 
صدام حسين: المحكمة أنشئت بقرار أميركي (الفرنسية)
لا خطب سياسية
وعقب بعدها القاضي بأنه لن يسمح بخطب سياسية خلال الجلسات وأنه سيخرج كل من يتجاوز القرار من القاعة, ويحاكم أي متهم يخرج من المحكمة بسبب إخلاله بنظامها غيابيا, ليطلب صدام الخروج بحجة أنه لا يستطيع إجباره على حضور جلسات المحكمة، رافضا المحامين الذين عينتهم المحكمة بدلا من فريق الدفاع الذي انسحب.
 
وهاجم صدام المحكمة وقال إنها شكلت بقرار أميركي، ووصف محامي الدفاع الذين عينتهم المحكمة بالأشرار، وعندما أمر القاضي بإخراجه من القاعة رد عليه صدام بأنه يستخدم لغة معيبة، وأضاف "أنا أدرت حقوقكم مدة 35 عاما وأنت تأمرهم بأن يخرجوني".
 
وعقب انسحاب صدام طرد القاضي المتهم عواد البندر الذي طلب الخروج من المحكمة، كما انسحب من الجلسة نائب الرئيس العراقي المخلوع طه ياسين رمضان, وبرر القاضي إخراج بعض المتهمين بأن المحكمة تقوم بإجراءات تراها مناسبة لضبط الجلسات.
 
وتعرضت محاكمة صدام التي لم تعقد سوى سبع جلسات منذ بدئها قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لهزات عدة بسبب اغتيال اثنين من محاميي الدفاع وحوادث تخللت جلساتها، واستقالة القاضي رزكار بسبب انتقادات مسؤولين عراقيين لأدائه, واستبعاد هيئة اجتثاث البعث للقاضي الآخر الذي حل محله سعيد الهماشي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة