كيري وكرزاي يبحثان بقاء قوات أميركية بأفغانستان   
السبت 1434/12/8 هـ - الموافق 12/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
محادثات الجمعة بين كيري وكرزاي سمحت بردم الهوّة بين موقفي البلدين حسب مسؤولين (الفرنسية)

عُقدت مساء اليوم السبت بكابل جولة ثالثة من المحادثات في محاولة للتوصل إلى اتفاقية حول عدد وصلاحيات الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد سحب معظم القوات الأميركية والأطلسية بنهاية العام المقبل.

واتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس على تمديد المحادثات بعدما تعذر التوصل إلى اتفاق رغم تأكيد الطرفين أن الجولتين السابقتين سمحتا بتقارب موقفيهما في ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.

وقال مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين إن نقاط الخلاف الأساسية تتمثل في الصفة القانونية للقوات الأميركية التي ستبقى بعد عام 2014, وما إذا كانت ستخضع للقانون الأفغاني, مضيفا أن كرزاي يطالب الأميركيين بأن يتحدثوا بوضوح في هذا الشأن.

وقال إن هناك خلافا حول ما إذا كانت تلك القوات المتبقية ستُمنح صلاحية دهم بيوت الأفغان. وأضاف أن واشنطن تبدو متعجلة توقيع الاتفاقية, في مقابل "مماطلة" من كرزاي الذي يقول إنه ليس متعجلا خاصة أنه أعلن قبل أيام أنه سيدعو المجلس القبلي الموسع (اللويا جيرغا) كي يقرر مصير الاتفاقية.

كما أن هناك تقارير تؤكد أن كرزاي لا يرغب في إبرام الاتفاقية إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أبريل/نيسان القادم.

وأضاف مراسل الجزيرة بكابل أن واشنطن تريد توقيع الاتفاقية نهاية هذا الشهر, مشيرا إلى معلومات تفيد بأن واشنطن ستسحب كل قواتها إذا تعذر التوصل إلى اتفاقية.

مفاوضات معقدة
وكان كيري قد وصل مساء أمس إلى كابل في زيارة وُصفت بأنها مفاجئة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى اتفاق بشأن الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد عام 2014.

حجم القوات الأميركية التي ستظل بأفغانستان بعد 2014 ستحدده المفاوضات (غيتي إيميجز)

وتحادث كيري وكرزاي أمس أكثر من ثلاث ساعات, وقال دبلوماسي أميركي إنهما أقرا بالخلافات القائمة بينهما.

ووصف مسؤولون في الخارجية الأميركية المفاوضات بأنها معقدة, لكنهم أكدوا أن تلك الخلافات تقلصت كثيرا عقب لقاء كيري وكرزاي مساء أمس.

وحسب قول دبلوماسي أميركي, فإن الحكومة الأفغانية تركز على اتفاق يستجيب لحاجات أفغانستان الأمنية, في حين تسعى واشنطن إلى اتفاق يوفر الحماية لقواتها.

وحدد الرئيس الأميركي باراك أوباما نهاية هذا الشهر كحد أقصى للتوقيع على الاتفاق المحتمل الذي أعاقته خلافات تتعلق أساسا بطبيعة مهمة القوات الأميركية التي ستظل في أفغانستان.

وقال مسؤولون أميركيون وأفغان إن الخلافات تتمحور حول مطلب أميركي بإدارة مهام مستقلة لمكافحة ما يوصف بالإرهاب على الأراضي الأفغانية بعد عام 2014, ورفض الولايات المتحدة ضمان توفير الحماية من القوات الأجنبية, وهو أمر تريد تجنبه لأن القبول به يتطلب منها القيام بعمل هجومي ضد حليفتها باكستان.

ومن الفرضيات القائمة أن واشنطن قد تضطر إلى سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول نهاية 2014 في حال عدم التوصل إلى اتفاق على حجم القوات التي ستبقى في أفغانستان, والصلاحيات الموكلة إليها. وتطلق واشنطن "الخيار صفر" على السحب الكامل المحتمل لقواتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة