كلير ترفض اتهامات بلير بتهديد أمن بريطانيا   
الجمعة 1425/1/7 هـ - الموافق 27/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفضت وزيرة التنمية الدولية السابقة كلير شورت اتهامات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لها بأن تصريحاتها الأخيرة عن قيام بريطانيين بالتجسس على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قبل الحرب على العراق تعرض الأمن القومي البريطاني للخطر.

وقالت شورت في حديث مع القناة البريطانية الرابعة مساء أمس الخميس "إن المسألة مسألة ضمير ولا علاقة لها بالقانون حول الأسرار الرسمية ولا بالأمن القومي".

وأضافت أن الأمن البريطاني لا يتعرض للخطر "عندما نكشف أن اتصالات هاتفية خاصة لكوفي أنان كشفت بشكل غير لائق, وقول ذلك علنا لا يشكل خطرا على أي شخص يعمل في أجهزة الاستخبارات البريطانية"، معتبرة أن ما سيحدث الآن هو أن هذا الأمر (التنصت) سيتوقف "وأن كوفي أنان سيتمكن من الاستفادة من الحميمية والاحترام اللذين يعتبران من حقه".

وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكت رفض التعليق على الفضيحة الاستخباراتية (الفرنسية)

وأوضحت أن بإمكان توني بلير "أن يقول إني لا أقول الحقيقة وفي هذه الحالة هو كذاب، أو بإمكانه أن يقول إن كل ما قلته صحيح وعندها سيكون الأمر بكل بساطة ضخم جدا". وأضافت أن بإمكان بلير أن يشن هجوما عليها "وهذا ما اختار أن يفعله. من جهتي, ليس عندي أي شيء أخسره".

وكانت هذه الوزيرة السابقة أعلنت في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن عناصر من الاستخبارات البريطانية تلقوا تعليمات بالتجسس على مسؤولين في الأمم المتحدة خصوصا أمينها العام كوفي أنان.

وأكدت شورت في المقابلة أنها اطلعت على نص أحاديث أجراها كوفي أنان، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت على علم بذلك حين كانت في الحكومة. وأضافت أنها فكرت بالأمر كثيرا، وكانت مشوشة وقررت أن تخرج هذا الأمر إلى العلن.

وأحدثت هذه التصريحات ضجة سياسية ضخمة في بريطانيا. وخلال مؤتمره الصحفي الشهري ظهر الخميس، وصف بلير تصريحات شورت بأنها "غير مسؤولة" معتبرا أنها "تعرض أمن البلاد" للخطر.

ونفى بلير أن تكون بلاده لجأت للتجسس على مكتب أنان، وزعم أن بريطانيا تتصرف على الدوام وفقا للقوانين الوطنية والدولية، وأضاف "أجهزتنا الدولية أنشئت لهدف هو حماية بريطانيا وعملها ضروري أكثر من أي وقت مضى في فترة من الإرهاب الشامل".

ردود فعل
وقد هزت المزاعم حول قضية التجسس الأمم المتحدة في وقت تستعد فيه المنظمة الدولية للانخراط مجددا في المسألة العراقية ومساعدة العراقيين في تنظيم انتخابات عامة.

"
نحن لا نتكلم أبدا بشكل علني في المسائل التي تتعلق بالمخابرات
وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فريد إيكهارد أمس الخميس أن كوفي أنان "سيصاب بخيبة أمل" إذا تأكد تجسس بريطانيا على نشاطاته.
وتابع فريد إيكهارد أن أنان يأمل في أن توقف بريطانيا أي نشاط تجسسي على الأمم المتحدة لأنه "أمر غير قانوني".

وفي واشنطن رفض وزير الخارجية الأميركي كولن باول التعليق على هذه الاتهامات، واكتفى بالقول إثر لقاء مع وزير الخارجية البلغاري سولومون باسي "ليس عندي أي شيء أقوله حول موضوع نشاطات المملكة المتحدة. نحن لا نتكلم أبدا بشكل علني في المسائل التي تتعلق بالمخابرات".

وقال السفير الروسي لدى المنظمة الدولية سيرجي لافاروف إنه يتوجب التحقيق في الأمر بواسطة مجلس الأمن "وأعتقد أنهم سيقومون بذلك". وأضاف أن هذا يدل على أن الاستخبارات البريطانية "تمتاز بقدرات مهنية عالية من الناحية الفنية على الأقل, لكن الأمر برمته غير شرعي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة