النواب الأميركي يقر إصلاحات واسعة بقطاع الاستخبارات   
الجمعة 1425/10/28 هـ - الموافق 10/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

مجلس النواب أقر الإصلاحات في آخر يوم عمل له بالدورة الحالية (رويترز-أرشيف)

أقر مجلس النواب الأميركي في آخر يوم عمل له بالدورة الحالية أكبر عملية إصلاح لقطاع الاستخبارات منذ 50 عاما بعد أشهر من المفاوضات الصعبة في الكونغرس وتدخل مباشر من قبل البيت الأبيض.

وقد أيد قرار الإصلاح الذي يعتبر من أهم بنوده تعيين مدير قومي للاستخبارات 366 نائبا، مقابل معارضة 75 نائب آخر. وكان لتدخل الرئيس الأميركي دور كبير في تجاوز نقاط الخلاف التي رافقت مناقشة المشروع.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة حول هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أوصت بهذا الإصلاح الصيف الماضي، كما دافعت عنه بقوة عائلات ضحايا هذه الهجمات.

ومن شأن هذا الإصلاح أن يضع حدا لكل الخلل الذي تشهده أجهزة الاستخبارات التي وجهت إليها أصابع الاتهام لفشلها في الحؤول دون وقوع الهجمات عام 2001، ولتوفيرها معلومات خاطئة حول ترسانة أسلحة الدمار الشامل العراقية المفترضة.

ووصفت مشاركة في وضع مشروع الإصلاح العضوة الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي سوزان كولينز هذا الإصلاح بأنه الأهم في قطاع الاستخبارات منذ أكثر من 50 عاما.

وسيشرف المدير القومي على حوالي 15 وكالة تعمل في مجال المعلومات الاستخباراتية وتحليلها بدءا بوكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي) وصولا إلى بعض فروع مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) فضلا عن بعض هيئات وزارة الدفاع.

كما سيتمتع المدير بموجب الإصلاحات بسلطة على ميزانية كل هذه الوكالات، في حين أن وزارة الدفاع تشرف حاليا على 80% من هذه الميزانية المقدرة بنحو 40 مليار دولار سنويا. وهدد فقدان البنتاغون للسيطرة على الميزانية بالإطاحة بمشروع الإصلاح بسبب تحفظ جناح محافظ جدا في الحزب الجمهوري الذي يتزعمه بوش.

ويؤكد المراقبون أن مجلس الشيوخ سيقر بدوره مشروع الإصلاح في وقت لاحق اليوم والذي سيصدره الرئيس بوش في وقت سريع جدا.

 بوش تدخل لدى النواب الأميركيين للموافقة على الإصلاحات (الفرنسية)
أهم بنود القرار
وبالإضافة إلى قرار إنشاء منصب مدير قومي فإن من أهم البنود التي تضمنها القرار إنشاء مركز وطني لمكافحة الإرهاب، وإنشاء مجلس مستقل لاحترام الحياة الخاصة والحريات المدنية مرتبط بكل الهيئات الحكومية ومكلف بمنع وقوع تجاوزات.

وكذلك وضع معايير لتبادل المعلومات تسمح بانتقال المعلومات حول الإرهاب بين مختلف الهيئات المحلية والخاصة والاتحادية، والسماح لمكتب التحقيقات بالقيام بعمليات مراقبة وتنصت تستهدف أفرادا يشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.

ويطالب الإصلاح وزارة الأمن الداخلي بتطبيق إستراتيجية قومية لضمان أمن المواصلات الجوية والبرية والبحرية وتعزيز مراقبة الحدود. كما يوصي بمساعدة أفغانستان وزيادة الاتصالات مع العالم الإسلامي وتقديم منح دراسية لطلاب مسلمين وتكثيف الحوار الدبلوماسي مع السعودية طبقا لتوصيات لجنة 11 سبتمبر/ أيلول.

ومع أن العديد من النواب رحبوا بإضافة إجراءات حول مراقبة الحدود من شأنها أن تهدئ من مخاوف النواب الجمهوريين المحافظين جدا، فإن 66 من هؤلاء النواب المحافظين صوتوا ضد مشروع القانون لأنه على حد رأيهم لا يشدد قوانين الهجرة.

وردا على هذه المخاوف تعهد رئيس مجلس النواب دينس هاستريت بطرح مشروع قانون حول هذه المسألة مطلع الدورة المقبلة في العام الجديد.

كما أدانت أكبر منظمة مدافعة عن الحريات الاتحادية في الولايات المتحدة قرار الإصلاح لأنه يركز سلطات الإشراف على هيئات الاستخبارات، مما يزيد من احتمال حصول تجاوزات حكومية من دون أن يعتمد ضمانات كافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة