أمهات بيسلان المتهمات بالتطرف ينقلن المعركة إلى أوروبا   
السبت 1429/1/11 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
لحظة تذكر أمام قبر أحد ضحايا عملية الاحتجاز في سبتمبر/ أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
اختطف أولادهن وهددوا وقطعتهم القنابل إربا إربا ورموا بالرصاص, قبل ثلاثة أعوام وأربعة أشهر في عملية تحرير رهائن فاشلة على يد القوات الروسية في بيسلان انتهت بمقتل 333 رهينة أكثر من نصفهم أطفال, ومع ذلك يجدن أنفسهن ملاحقات بتهم "التطرف", كما كتبت صحيفة ليبراسيون الفرنسية.
 
الأمهات اللائي أنشأن لأنفسهن منظمة غير حكومية اسمها "صوت بيسلان" يذكرن أن لا عمل إرهابيا واحدا ارتكب في زمن الرئيس فلاديمير بوتين أُوضِحت ملابساته, ويذكرن أن الحكومة رفضت كل تفاوض مع المسلحين الشيشان أثناء عملية الاحتجاز (التي بدأت في أول سبتمبر/ أيلول 2004) من شأنه إنقاذ الأطفال على الأقل, ورفضت كل تحقيق موضوعي من شأنه تبديد الشكوك.. "ألم تكن قوات الأمن هي من شنت الهجوم والمسؤولة عن أغلب القتلى والجرحى؟" تتساءل المنظمة.
 
بعد أكثر من ثلاثة أعوام تجد الأمهات أنفسهن ملاحقات على يد مدع عام في إنغوشيا المجاورة, أمامه قضايا كثيرة تنتظر توضيحها, من هجمات واختطافات, يوجه إليهن تهمة التطرف, وهي تهمة قد تصل عقوبتها حد منع المنظمة غير الحكومية وملاحقة رئيستها إيما تاغاييفا التي فقدت زوجها وولديها في عملية الاحتجاز.
 
ليس غريبا
إيلا كيساييفا (43 عاما) أخت تاغاييفا وأم بنت جرحت في العملية، لا تستغرب ذلك من النظام الروسي, وتذكر أن "المطالب ليست فقط معاقبة الإرهابيين لكن أيضا مسؤولي النظام", وتصف بيسلان بأنها أكبر نقطة سوداء في سنوات بوتين.
 
منذ أن بدأن السعي لمعرفة الحقيقة تجد هؤلاء النسوة أنفسن يهددن ويشوهن ويجرجرن في المحاكم, ويتهمن بخدمة أجندات سياسية, كما تحكي سوسانا دوداييفا رئيسة جمعية أمهات بيسلان المدينة التي فتحن بها مقرا لجمعيتهن, وسرعان ما سحب منهن بعدما أدخلن الكهرباء والتدفئة.
 
"يمكننا توقع كل شيء من نظام ترك أبناءه يحترقون ويقتلون" تقول كاساييفا, لكن ذلك لن يمنع الأمهات من أن يثبتن وبالوثائق مسؤولية رئيس يطالبن أن يمثل للمحاكمة.
 
أمل الأمهات الآن معلق على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ, حيث رفعت كاساييفا و88 ضحية أخرى دعوى تتهم روسيا بخرق حقهن في تحقيق شامل وموضوعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة