دعوة أممية لاستئناف محادثات السلام بمالي   
السبت 1434/12/1 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
كويندرز: الدعوة لاستئناف المحادثات هي الحل الوحيد (غيتي إيميجز)

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى مالي بيرت كويندرز أمس الجمعة الحكومة المالية والمتمردين الطوارق والعرب إلى العودة "السريعة" لمحادثات السلام، وسط تجدد العنف في شمال البلاد وإعلان السلطات قبضها على نحو 30 عسكريا ماليا يشتبه في تورطهم في حوادث هذا الأسبوع.

وكان المتمردون قد أعلنوا يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي تعليق مفاوضاتهم مع حكومة مالي بشأن معاقلها بشمال البلاد، متهمين باماكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب هدنة تم التوصل إليها في يونيو/حزيران الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كويندرز قوله -إثر لقائه رئيس بوركينا فاسو بليز كامباوري في العاصمة البوركينية واغادوغو- إن "الأمن تحسن بشكل كبير في مالي، وقد كان هناك الكثير من التغيير الإيجابي، لكن في الوقت ذاته جدّت أحداث لم تكن جيدة، الأمر الذي يجعل الدعوة لاستئناف المحادثات هي الحل الوحيد".

وعقب إعلان جماعات مسلحة تابعة للطوارق تعليق مفاوضاتها مع الحكومة تجددت أعمال العنف، مما أدى إلى إصابة جنديين جراء إلقاء قنبلة يدوية في مدينة كيدال شمالي البلاد، كما اشتبك جنود ماليون مع مسلحين من الطوارق يومي 29 و30 سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي 28 سبتمبر/أيلول الماضي أدى تفجير لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في مدينة تمبكتو إلى مقتل مدنييْن وجرح ستة جنود، بحسب ما أعلنته السلطات المالية، في حين أعلن التنظيم عن مقتل 16 شخصا من القوات المالية.

تجددت أعمال العنف بمالي عقب تعليق المفاوضات (رويترز)

اعتقال عسكريين
وفي سياق متصل بالوضع الأمني، أعلن المتحدث باسم الجيش المالي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الجمعة عن اعتقال نحو 30 عسكريا ماليا يشتبه في تورطهم في حوادث هذا الأسبوع في المدينة المحصنة كاتي (قرب باماكو)، وأنهم الآن "تحت تصرف الدرك".

وقال رئيس إدارة الإعلام والعلاقات العامة في جيش مالي المقدم سليمان مايغا "اعتقل نحو ثلاثين عسكريا" في إطار عملية "إبطال تأثير عناصر متورطين في أحداث كاتي من دون عنف" التي وقعت يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأضاف مايغا "لن نعلن عددهم، إنه يتطور بمرور الوقت. (...) وضعوا جميعا في تصرف الدرك لحاجات التحقيق".

وقد دوت أصوات إطلاق النار يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي في كاتي، حيث يقيم ويعمل بعض المسؤولين عن الانقلاب العسكري -الذي جرى يوم 22 مارس/آذار 2012- بمن فيهم قائدهم الجنرال أمادو سانوغو.

وكان عشرات الجنود الشبان المقربين من بعض الانقلابين طالبوا بصخب مع إطلاق النار في الهواء بعلاوات مثل تلك التي منحت إلى سانوغو الكابتن الذي رقيَ إلى جنرال في أغسطس/أب الماضي.

يشار إلى أن انتفاضة للطوارق قد أدت إلى انقلاب عسكري في 2012 في العاصمة باماكو ومهدت لسيطرة مسلحين إسلاميين على شمال البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة