مقتل عشرة إسرائيليين في هجومين على أهداف عسكرية   
الأحد 1422/12/19 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلح فلسطيني في وضعية استعداد أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية
في مخيم جنين بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال الإسرائيلي ينسحب من مخيم بلاطة بعدما أنهى ما أسماه المرحلة الأولى من العمليات العسكرية التي أطلق عليها رحلة بالألوان
ـــــــــــــــــــــــ

مروحيات أباتشي الإسرائيلية تقصف بالصواريخ مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
سكان مخيم الدهيشة يحتفلون بقيام أحد أبناء المخيم بهجوم القدس الفدائي أمس والذي أسفر عن مقتل 10 إسرائيليين وإصابة العشرات
ـــــــــــــــــــــــ

قتل تسعة إسرائيليين وأصيب 14 آخرون في هجوم فلسطيني على حاجز عسكري قرب رام الله، كما قتل جندي آخر في هجوم على حاجز إسرائيلي بين قطاع غزة وإسرائيل. جاء ذلك بعد غارات عنيفة شنتها المروحيات الإسرائيلية في بيت لحم ردا على العملية الفدائية التي نفذها أحد مقاتلي كتائب شهداء الأقصى في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل عشرة إسرائيليين.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيين نفذوا هجوما بالأسحلة الرشاشة على حاجز عسكري إسرائيلي على الطريق بين رام الله ونابلس بالضفة الغربية في منطقة تعرف بوادي الحرامية. وقال إن بين المصابين مستوطنين يهودا كانوا يعبرون الحاجز وقت الهجوم.

وأوضح المراسل أن الهجوم مشابه لحادث سابق وقع الأسبوع الماضي على حاجز عين عريك غربي رام الله وأسفر عن مقتل ستة جنود إسرائيليين، والذي تبنته كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الهجوم وقع قرب مستوطنة عفرا شرق مدينة رام الله. وقال مراسل الجزيرة إن المهاجمين نجحوا -على ما يبدو- في الانسحاب من منطقة الهجوم، مشيرا إلى أن عددا من المصابين الإسرائيليين في حال خطرة.

وأضاف المراسل أن جنديا إسرائيليا قتل صباح اليوم في هجوم فلسطيني آخر على حاجز عسكري قرب مستوطنة كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل.

عائلة فلسطينية تتفقد آثار الدمار
الذي خلفته القوات الإسرائيلية في منزلها بمخيم بلاطة
الانسحاب من بلاطة
في هذه الأثناء أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه انسحب صباح اليوم من مخيم بلاطة قرب مدينة نابلس بعدما أنهى ما أسماه المرحلة الأولى من العمليات العسكرية التي أطلق عليها "رحلة بالألوان". وقال بيان الجيش إن القوات الإسرائيلية غادرت مخيم بلاطة وأعادت انتشارها في الضواحي بعد انتهاء "المرحلة الأولى" من العمليات. وأوضح البيان أن القوات الإسرائيلية اتخذت مواقع لها في محيط المخيم مضيفا أن الجيش سيتابع عملياته في المنطقة.

وبدأ جيش الاحتلال اعتبارا من الخميس الماضي عمليات واسعة استهدفت مخيمي بلاطة وجنين. وأسفرت العمليات العسكرية الموسعة في المخيمين عن سقوط 23 شهيدا فلسطينيا على الأقل -بينهم طفلة في الثامنة من عمرها- وإصابة 230 فلسطينيا إضافة إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

قصف مروحي إسرائيلي على مدينة بيت جالا قبل أيام
قصف بيت لحم

ويأتي الإعلان عن هذا الانسحاب بعد ساعات من قصف إسرائيلي بالصواريخ على مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في بيت لحم بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن خمسة صواريخ على الأقل أصابت مركز قيادة الشرطة مما ألحق به أضرارا جسيمة وأشعل النار فيه دون أن يسبب ذلك وقوع إصابات، إذ كان المبنى قد أخلي في وقت سابق توقعا لرد إسرائيلي على هجوم القدس الغربية مساء أمس.

وقالت الأنباء إن مروحيات أباتشي الإسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ أخرى على هدف قريب يفترض أنه مخزن أسلحة. وحلقت المروحيات أيضا فوق بيت جالا وبيت ساحور لكنها لم تطلق النار.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي وقوع الغارة معلنا أنها "الرد على الهجوم الانتحاري الدامي في القدس". وأضاف أن الهجوم كان يستهدف مبنى حكوميا ومصنعا للأسلحة.

رجل إسعاف إسرائيلي في موقع الهجوم الفدائي بالقدس
هجوم القدس
ويأتي ذلك بعد مقتل 10 إسرائيليين أمس في هجوم فدائي بحي لليهود المتشددين في القدس الغربية, أسفر أيضا عن استشهاد منفذه الفلسطيني. وفجر شاب فلسطيني (19 عاما) نفسه في حي بيت إسرائيل الذي يقطنه يهود متشددون بالقدس لدى مغادرة المصلين للمعابد في نهاية عطلة السبت اليهودية.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى الهجوم وقالت إن منفذه هو محمد دراغمة وهو من مخيم الدهيشة للاجئين القريب من مدينة بيت لحم. وأضافت أن هذا الهجوم جاء ردا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في بلاطة ونابلس. وقد احتفل المئات من سكان مخيم الدهيشة بهجوم دراغمة بتنظيم مسيرة في الشوارع وهم يرددون شعارات الانتصار وقام بعضهم بإطلاق النار في الهواء.

كما أعلنت كتائب الأقصى مسؤوليتها عن مقتل إسرائيلي عثر على جثته قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية. وذكر راديو الجيش الإسرائيلي أن الرجل ضابط شرطة كان يركب دراجة نارية بين بيت لحم ومستوطنة كيدار بالضفة الغربية حيث عثر على جثته مصابة بأعيرة نارية.

نقل أحد مصابي الهجوم
إدانة أميركية وفلسطينية
من جهتها سارعت الولايات المتحدة بإدانة هجوم القدس الغربية أمس. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "تدين الولايات المتحدة بأشد لهجة ممكنة هذا العمل الإرهابي المشين". وأضاف أن "مثل هذا القتل للمدنيين الأبرياء لا يمكن تبريره وليس من شأنه إلا إلحاق الضرر بمصالح الشعب الفلسطيني وآماله في التقدم نحو مستقبل أفضل". وقال "نحن ندعو رئيس المنظمة عرفات والسلطة الفلسطينية لبذل كل جهد ممكن للتصدي للإرهابيين المسؤولين عن هذه الأعمال الإجرامية ووقفهم".

وأدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الفدائي وحملت إسرائيل مسؤولية تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة. وقالت السلطة الفلسطينية في بيان "إن السلطة الوطنية الفلسطينية أدانت وتدين بكل وضوح أية عمليات تستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين بما في ذلك العملية التي تمت مساء (السبت).. بوسط حي للمتدينين في مدينة القدس".

وانتقدت السلطة الفلسطينية في بيانها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسبب سياستها العدوانية المستمرة على الشعب الفلسطيني. وسارعت إسرائيل لتحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية. وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين إن "السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية كاملة" عن الهجوم الذي وقع في حي بيت إسرائيل الذي يسكنه يهود متدينون.

وقال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أرييه ميكيل إن الهجوم كان نتيجة "الإستراتيجية التي يتبعها عرفات"، وأوضح أن عرفات أعطى الضوء الأخضر لكل المنظمات الفلسطينية للقيام بمثل هذه العمليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة