الرئيس العراقي يؤكد استعداده لمواجهة المرحلة المقبلة   
الأربعاء 1423/5/7 هـ - الموافق 17/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أشاد الرئيس العراقي صدام حسين بجهاد الشعب العراقي وهو يواجه ما أسماه بالطاغوت وأعوانه بثبات واقتدار. وأكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يتمكنوا من الإطاحة بحكومته.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون العراقي بمناسبة ذكرى ثورة يوليو/ تموز "عاد تموز ليقول لكل الطغاة والجبابرة والأشرار في العالم إنكم لن تقدروا علي هذه المرة أبدا لو تجمعتم من كل أنحاء الدنيا وجمعتم إلى جانبكم وبإسنادكم أو محرضين لكم كل الشياطين أيضا".

وقال إن ذكرى الثورة تمر هذه المرة والشعب العراقي "قد استعد بسيفه ورمحه وبيده بندقيته ومدفعه أو على ظهر دبابته" ليحمي أرضه من المؤامرات التي تحاك ضده.

وأوضح صدام حسين أن ذكرى ثورة تموز بها الكثير من الدروس والعبر والمعاني العظيمة، مليئة بالمجد والظفر "وبما يعز المؤمنين ويغيظ الكافرين وأعداء الشعب". وقال إن الثورة أثمرت واشتد ساعدها وصلب عودها خلال تجربتها منذ اندلاعها في السابع عشر من يوليو/ تموز 1968.

وأكد الرئيس العراقي أن الشعبين العراقي والفلسطيني سينتصران في معركتهما، وحث الآخرين على أن يعوا الدرس من تضحيات هذين الشعبين في مكافحتهما ضد أعدائهما. كما أكد أن العراق سينتصر في معركته من أجل مبادئه، مشيرا إلى أن مبادئ ثورة تموز ستظل عصية على الأجنبي.

ودعا الشعب العراقي إلى التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء ليحقق له النصر ويمكن له من الثبات في معركته ضد أعدائه. وأشار إلى أن ما يأتي من الخارج من مساعدات يذهب، ولكن الذي يبنيه الشعب بنفسه يبقى، "وأن من يبني بلده بنفسه يقدر على الدفاع عنها، ومن يبني له الآخرون أو يدافعون عنه أو يصيرونه حاكما على شعبه يستطيعون أن يهدموا البناء على رأسه متى شاؤوا".

وأبان الرئيس العراقي أن "من كانت خطواته رصينة ودقيقة ضمن المستقبل له وللأجيال التي تسعى لأهدافه، ومن يتخلف ويتكاسل كان المستقبل أمامه مضطربا وغير مستقر ولا ضمان له ولا لمن يكونون على شاكلته في المستقبل".

ودعا الشعب العراقي إلى القتال بصبر وثبات دفاعا عن مبادئه، مؤكدا أن من يساوم على المبادئ "لا ضمان له ولا أمان"، وأن من لا يدافع عن قيم أمته لا يصلح أن يكون راعيا وقائدا لهذه الأمة.

الشريف علي بن الحسين

وفي مقابلة مع الجزيرة عقب الخطاب وصف الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض الشريف علي بن الحسين خطاب صدام بأنه مليء بالشعارات، ويشير إلى أن حكومته تعيش في خطر هذه الأيام ويسعى إلى كسب تأييد الشارع الفلسطيني والإسلامي.

وقال الشريف إن صدام حسين حاول من خلال خطابه تقليد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في محاولاته لكسب تأييد الشارع الإسلامي. وأكد أن المعارضة العراقية موجودة داخل العراق وأنها تعتمد على الشعب العراقي في الإطاحة بهذه الحكومة.

ودعا الناطق باسم المعارضة العراقية الولايات المتحدة لأن تتجنب ضرب الشعب العراقي وقواته المسلحة في أي هجوم على العراق، وأن تركز ضربتها على النظام الحاكم فقط، مؤكدا أن الشعب سيثور للإطاحة بهذه الحكومة.

ويقول مراقبون إن خطاب الرئيس العراقي خلا هذه المرة من الهجوم على دول بعينها مثل الكويت والسعودية، وهو شيء تميزت به خطاباته السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة