اليمن يأمل إفراج أميركا عن الشيخ المؤيد   
الاثنين 26/4/1428 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)

 الفعاليات التضامنية مع الشيخ المؤيد لم تتوقف منذ الزج به في السجون الأميركية (الجزيرة نت)

عبده عايش–صنعاء

قضية الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد المعتقلين في أحد السجون الأميركية بتهم تقديم أموال لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مازالت تحظى باهتمام كبير في اليمن حكومة ومنظمات حقوقية وفعاليات شعبية.

وقال الشيخ حمود هاشم الذارحي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن المؤيد إن تبني الرئيس علي عبد الله صالح لقضية المؤيد وزايد في زيارته الأخيرة لواشنطن أنعش الآمال بحدوث انفراج قريب، فقد طرح الموضوع على مختلف المستويات بحسب وزير الخارجية أبو بكر القربي، وطلب منهم تسليمه لليمن سواء ببراءة أو لإكمال بقية العقوبة.

وبشأن وجود اتفاق بين صنعاء وواشنطن يتعلق بتسليم المؤيد ومرافقه لليمن بعد المحاكمة الاستئنافية، قال الذارحي إن "الرئيس صالح ووزير خارجيته أخبرونا بأن هناك تفاهما مع الإدارة الأميركية تم خلال زيارة الرئيس اليمني لواشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005، يقضي في حالة إدانة المؤيد ومرافقه بعمل اتفاقية تبادل السجناء بين البلدين وبموجبها يتم تسليمهما لليمن".

وأضاف أن الرئيس صالح خلال زيارته لواشنطن الأسبوع الأول من الشهر الجاري طرح موضوع المؤيد بجدية وقوة، وأفاد المسؤولون الأميركيون بأنهم سيتواصلون مع وزير العدل الأميركي لإجراء اتفاق بتسليم المؤيد ومرافقه.

قضية سياسية
من جانبه رأى المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي، أن قضية الشيخ محمد المؤيد سياسية، ومثل هذه القضايا تنتهي في كثير من الأحيان بحلول سياسية.

"
المحامي خالد الآنسي يرى أن اليمن في موقف تفاوضي قوي جدا، لأنه قدم لأميركا خدمات بلا مقابل، ويمكن أن يسدي الأميركيون جميلا له بالإفراج عن المؤيد ومرافقه زايد
"
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن الإدارة الأميركية كانت لها أجندة وأغراض وأهداف من قضية الشيخ المؤيد أو الشيخ الزنداني، وقال "أعتقد أنها استنفدت تلك الأغراض  وحصلت على ما أرادته، وتتمثل بدرجة رئيسية في تحجيم أي دور لكثير من الشخصيات والعلماء والقيادات الإسلامية باليمن".

وأشار الآنسي إلى أن الحكومة اليمنية تتحدث عن وعود أميركية بإعادة الشيخ المؤيد ومرافقه محمد زايد إلى اليمن لقضاء العقوبة المحكوم بها، ووفقا للقانون الأميركي فإن الرئيس جورج بوش في نهاية ولايته يملك حق إصدار قرار بالعفو أو الإفراج عن محكومين حتى بعد صدور أحكام قضائية ضدهم، كما يمكن وفقا للقانون الأميركي أيضا أن يتم نقل المعتقلين من مكان إلى آخر لقضاء العقوبة في بلدانهم.

ولفت الآنسي إلى هذه الخيارات لحل قضية المؤيد في ظل وجود قضايا أخرى مماثلة منها قضية موسى أبو مرزوق الذي كان رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس التي انتهت بحل سياسي بعد اعتقاله في أميركا.

وعن مدى مقدرة الحكومة اليمنية على انتهاج الحلول السياسية مع الولايات المتحدة، رأى المحامي الآنسي أن اليمن في موقف تفاوضي قوي جدا، لأنه قدم لأميركا خدمات بلا مقابل، ويمكن أن يسدي الأميركيون جميلا له بالإفراج عن المؤيد ومرافقه زايد.

وأوضح أنه على صعيد التعاون في الحرب على الإرهاب، فإن اليمن فتح أجواءه وأراضيه للأميركيين، حيث لا توجد دولة أتاحت لأميركا أن تأتي لتقتل رعاياها على أراضيها كما فعل اليمن، في إشارة إلى اغتيال رجل القاعدة الأول باليمن أبو علي الحارثي بصاروخ من طائرة أميركية في صحراء مأرب في نوفمبر/تشرين الثاني2002.

وأضاف أن اليمن رحل كذلك كثيرا من الأشخاص المحسوبين على الجماعات الجهادية إلى بلدانهم حيث تهددهم عقوبات الإعدام، وذلك لإرضاء أميركا والتودد إليها.

واعتبر الآنسي أن قضية الشيخ المؤيد هي اختبار لمدى مصداقية الوعود الأميركية للمسؤولين اليمنيين، خصوصا أن قضية اعتقال الشيخ المؤيد أحرجت الحكومة اليمنية باعتبار أن العميل الذي استخدمته المخابرات الأميركية في استدراج واعتقال المؤيد، كان مرتبطا بجهاز المخابرات اليمني مما جعلها في نظر كثير من المراقبين مسؤولة عن اعتقال أميركا للمؤيد.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة