قوات الاحتلال تتوغل في رام الله وجرح ثلاثة فلسطينيين   
السبت 1422/6/27 هـ - الموافق 15/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل فلسطيني يركض من أمام دبابة إسرائيلية بالقرب من إحدى المستوطنات بغزة
أمس

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات إسرائيلية تساندها الدبابات توغلت الليلة الماضية في رام الله الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. يأتي ذلك بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال أمس في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات إسرائيلية مدعومة بدبابات توغلت ليلة أمس في قطاع رام الله للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية ما أدى إلى وقوع ثلاثة جرحى من الفلسطينيين واثنين من الإسرائيليين.

ووقع تبادل عنيف لإطلاق النار بين قوات الاحتلال وقوات الأمن الفلسطينية التي تشرف على مدخل المدينة وذلك فور بدء التوغل.

وذكر شهود فلسطينيون أن ثلاثة من عناصر القوات الفلسطينية أصيبوا بجروح خلال تبادل إطلاق النار في حين أصيب جنديان إسرائيليان بجروح.

ودخلت القوات الإسرائيلية رام الله من الجنوب مستخدمة المحور الرئيسي بين القدس ورام الله. وأضافت المصادر أنه في الساعة الخامسة إلا ربعا فجرا بالتوقيت المحلي كانت القوات الإسرائيلية على مقربة من مباني الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني (صوت فلسطين) جنوبي غربي المدينة.

وكانت مصادر أمنية فلسطينية ذكرت أن دبابتين إسرائيليتين وجرافة توغلت مساء أمس في قطاع بيت حانون التابع للحكم الذاتي الفلسطيني شمالي قطاع غزة في إطار عملية أسفرت عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح إصابة أحدهم خطرة.
ووفقا لهذه المصادر فقد فتحت الدبابتان نيران الأسلحة الرشاشة الثقيلة على مواقع فلسطينية أثناء تقدمها بعمق نحو 500 متر في المنطقة الفلسطينية.

وفي حادث منفصل قال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من أفراد أمن الحدود أصيبا بجروح نتيجة قنابل يدوية ألقيت قرب معبر إريز بين إسرائيل وقطاع غزة.

في غضون ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فلسطينيين استشهدا برصاص قوات الاحتلال مساء أمس في منطقة خان يونس في جنوبي قطاع غزة. والشهيدان هما محمد الدجاني وعمر ياسر خلف, وكلاهما في الثامنة عشرة من العمر. ولم تعرف على الفور ظروف مقتلهما.

وفي وقت سابق قالت مصادر فلسطينية إن رمزي خليل حسونة (17 عاما) استشهد برصاصة أصابته في بطنه كما جرح أربعة آخرون في اشتباكات وقعت عند معبر المنطار التجاري (كارني) شرقي غزة عقب صلاة الجمعة.

معارضة شارون
على الصعيد السياسي قال مصدر إسرائيلي رفيع إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ألغى اللقاء المرتقب غدا في مطار غزة الدولي بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

شارون يتحدث مع بيريز (أرشيف)

وطلب شارون من بيريز إلغاء خططه لعقد هذه المحادثات مع الرئيس الفلسطيني. وأضاف المصدر "طلب شارون من بيريز أن لا يجتمع مع عرفات يوم الأحد لأن توقيت المحادثات سيضر إسرائيل".

وأكد مسؤول إسرائيلي كبير -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن اللقاء لن يعقد لأنه سيكون "غير ملائم" في الوقت الراهن.

وكان المصدر يشير فيما يبدو إلى الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء وإلى التعليقات اللاذعة التي أدلى بها شارون بشأن عرفات في اليوم التالي.

ونقل المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين عن شارون قوله لوزير الخارجية الأميركي كولن باول في اتصال هاتفي يوم الأربعاء "إنه (عرفات) مثل بن لادن لأن له تحالف إرهابي... لكن الفرق هو أن عرفات أمامه فرصة الاختيار فلايزال بوسعه تغيير موقفه".

وقال بيريز في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي إنه سيواصل العمل على إقناع شارون بإجراء المحادثات معتبرا أن البديل لعرفات سيكون ما سماه الحركات الإسلامية المتطرفة.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن إيقاف الحوار مع عرفات يمكن أن يضر في النهاية بمساعي واشنطن لانضمام دول عربية لدعوتها إلى تكوين تحالف دولي لمكافحة الإرهاب في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة