فرق أميركية تراقب سواحل الصومال   
الثلاثاء 1422/10/23 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت فرق أميركية وصلت منطقة القرن الأفريقي أعمال المشاركة في مراقبة السواحل الصومالية خشية تسلل عناصر من تنظيم القاعدة إليه، بينما أعلنت بريطانيا أنها لا تعتزم المشاركة في عمل عسكري ضد الصومال في إطار الحملة على ما تسميه واشنطن إرهابا.

وقال موفد الجزيرة إلى إثيوبيا إن فرقا أميركية وصلت إلى ذاط البلد للمشاركة في مراقبة السواحل الصومالية، والحيلولة دون وصول عناصر من القاعدة إليه.

ويرى كثير من المحللين أن الصومال تشكل قاعدة جذابة للفارين من أفغانستان لأنها تتألف من بقاع متناثرة من الإقطاعيات التي ينعدم فيها القانون وتخضع لسيطرة الفصائل المتناحرة. وتقوم سفن حربية غربية بأعمال الدورية قبالة سواحل الصومال كجزء من الجهود الرامية لمنع مقاتلي تنظيم القاعدة من الهرب إلى هناك بعد هزيمتهم في أفغانستان.

وفي سياق متصل قالت مسؤولة الشؤون الأفريقية بالخارجية البريطانية فاليري آموس إن بريطانيا لا تعتزم التدخل في الصومال في إطار الحرب على ما يسمى الإرهاب، وأوضحت في مؤتمر صحفي أن بلادها ليس لديها "على الإطلاق أي نيه للذهاب إلى الصومال". واعتبرت المسؤولة البريطانية أن الصومال دولة في أزمة، وقالت إن هناك عددا من الدول التي يمكن أن تكون ملاذا آمنا لمن أسمتهم الإرهابيين الخارجين من أفغانستان.

وتعتبر الصومال واحدة من الدول المرشحة لأن تستهدفها الولايات المتحدة في حالة توسيع نطاق الحرب على الإرهاب. وكان قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أعلن أن الولايات المتحدة تراقب الصومال عن كثب لأنه شهد في الماضي أنشطة لتنظيم القاعدة.

وأوضح موفد الجزيرة إلى أديس أبابا أن هناك كثيرا من المراقبين ينظرون بتحفظ للتصريحات البريطانية. وأشار إلى أن لندن سبق وأعلنت أن قواتها في عمان لن تشارك في الحرب على أفغانستان ولكنها شاركت في الهجوم بعد ذلك. وأضاف أن هناك تحفظا شديدا لدى كافة الأطراف على خطط التدخل العسكري في الصومال في الوقت الذي تجري فيه واشنطن حاليا تنسيقا موسعا مع دول الجوار.

ويخشى المراقبون أن تعزز القوات الأميركية وجودها العسكري في الصومال كما حدث بعد حرب الخليج. كما أشار موفد الجزيرة إلى مخاوف بشأن ترتيبات أميركية واسعة النطاق في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي. وفي سياق متصل أشار موفد الجزيرة بأديس أبابا إلى أن القوات الألمانية في جيبوتي لن تتوجه إلى إثيوبيا ولكنها سترتبط بقوات على سواحل الصومال استعدادا لأي احتمال.

رد فعل عراقي
من جهة أخرى اعتبرت الحكومة العراقية أمس أن أي هجوم أميركي محتمل على الصومال في إطار حملة مكافحة ما يسمى الإرهاب سيكون لبسط سيطرة الولايات المتحدة على البحر الأحمر.

واعتبر بيان مجلس الوزراء العراقي برئاسة الرئيس صدام حسين أن هناك دورا لإسرائيل في الاستعدادات الأميركية لضرب الصومال لاستكمال فرض السيطرة الأميركية الإسرائيلية على البحر الأحمر.

وندد البيان بما أسماه "أعمال القرصنة والعدوان الصهيونية على الملاحة في البحر الأحمر" واعتبر أنها تجري بتشجيع أميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة