محكمة باريسية تسجن وزير الخارجية الفرنسي الأسبق   
الأربعاء 1422/3/8 هـ - الموافق 30/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رولان دوما
أصدرت محكمة فرنسية حكما بالسجن على وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما على خلفية قضية تلقي أموال بصورة غير مشروعة من شركة إلف أكيتين العملاقة للنفط، في قضية هزت المؤسسة السياسية الفرنسية.

وحكمت محكمة الجنح الفرنسية على دوما (78 عاما) بالسجن لمدة ستة أشهر مع حكم إضافي بالسجن لعامين مع وقف التنفيذ ودفع غرامة قدرها مليون فرنك فرنسي. ويعد هذا الحكم أهم إدانة تصدرها محكمة فرنسية في قضية فساد.

ونفى دوما الذي كان صديقا مقربا للرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران اتهامات بأنه عين عشيقته السابقة كريستين جونكور في شركة النفط الحكومية السابقة عام 1989 للاستفادة من راتبها الضخم. وقال محامي دوما إن موكله سيرفع دعوى استئناف.

وكان دوما قد أجبر على التنحي من رئاسة المجلس الدستوري الذي يعد أعلى محكمة في فرنسا قبل عام بسبب هذه الفضيحة.

وحكمت المحكمة أيضا على ثلاثة آخرين بالسجن ودفع غرامات في هذه القضية التي استغرق التحقيق فيها وقتا طويلا. ويعتبر دوما أرفع مسؤول فرنسي يحكم عليه بالسجن في فرنسا في التاريخ الحديث.

ألفريد سيرفن

وشمل الحكم رئيس مجلس الإدارة السابق في مجموعة إلف لويك لو فلوش-برينت (57 عاما) بالسجن ثلاث سنوات ونصف وبدفع 2.5 مليون فرنك غرامة. كما حكم على المسؤول الثاني السابق في المجموعة ألفريد سيرفن (74 عاما) بالسجن أربع سنوات ودفع مليوني فرنك فرنسي غرامة.

أما العشيقة السابقة لدوما, كريستين دوفييه-جونكور (53 عاما) فقد حكمت عليها المحكمة بالسجن ثلاث سنوات منها 18 شهرا مع وقف التنفيذ ودفع غرامة قيمتها 1.5 مليون فرنك.

ويقول مراقبون إن سيرفن منح الوظيفة لكريستين من أجل التأثير على قرارات دوما.

وفي إطار القضايا التي تتعلق بالفساد أعلن وزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا أن القضاء الفرنسي وجه إليه اتهاما في إطار التحقيق حول تمويل غير شرعي قد يكون استفاد منه أثناء حملته للانتخابات الأوروبية عام 1999.

ويلاحق وزير الداخلية الديغولي السابق بتهمة "القيام بتمويل غير شرعي لحملته الانتخابية بقبوله هبات يمنعها القانون الانتخابي" حسب ما جاء في التحقيق الذي فتح في التاسع عشر من أبريل/ نيسان الماضي بفضل معلومات تم الحصول عليها في إطار تحقيقات بشأن تهريب أسلحة إلى أنغولا.

ويتساءل المحققون حول مصير مبالغ كبيرة من المال مصدرها أصدقاء لباسكوا من جزيرة كورسيكا التي ينحدر منها باسكوا مقيمين في أفريقيا الوسطى والتي حولت لدعم نشاطاته السياسية.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة