البرلمان الأرجنتيني يختار رئيسا جديدا والاضطرابات مستمرة   
الجمعة 1422/10/6 هـ - الموافق 21/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرجنتينيون أثناء تظاهرة في بيونس آيرس احتجاجا على سياسة التقشف

يجتمع البرلمان الأرجنتيني اليوم لانتخاب رئيس بالوكالة خلفا للرئيس فرناندو دي لاروا الذي قدم استقالته اليوم وغادر القصر الرئاسي على متن مروحية، وسيتولى رئيس مجلس الشيوخ الرئاسة بالوكالة لمدة 48 ساعة. ومن جانبها دعت الولايات المتحدة الأرجنتينيين إلى العمل سويا لمواجهة الأزمة الاقتصادية وآثارها في البلاد، في وقت استمرت فيه الاحتجاجات.

وقال عضو بارز في مجلس الشيوخ الأرجنتيني عن الحزب البيروني المعارض الذي يسيطر على الكونغرس إن القضية الوحيدة للمناقشة هي قبول استقالة الرئيس الحالي واختيار الرئيس الجديد. وسيجري انتخاب الرئيس بالوكالة من قبل أعضاء البرلمان ومن بين حكام الأقاليم الـ 24.

مروحية تقل الرئيس الأرجنتيني المستقيل وهي تقلع من القصر الرئاسي
من جانبه أكد رئيس مجلس الشيوخ رامون بويرتا أنه سيتولى الرئاسة بالوكالة لمدة يومين اعتبارا من تاريخ قبول استقالة الرئيس فرناندو دي لاروا من قبل المجلس التشريعي ولحين انتخاب رئيس جديد. يذكر أن منصب نائب الرئيس شغر منذ العام الماضي باستقالة كارلوس ألفاريز.

وطلب بويرتا من الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال كيلا يحصل فراغ في السلطة. وكان جميع أعضاء الحكومة قد قدموا استقالاتهم إلى الرئيس دي لاروا في اليومين الماضيين.

وغادر دي لاروا القصر الرئاسي على متن طائرة مروحية في الوقت الذي احتشد فيه آلاف المتظاهرين حول القصر احتجاجا على السياسات الاقتصادية للحكومة. وجاءت استقالة الرئيس الأرجنتيني بعد أن رفضت المعارضة عرضه المتعلق بإشراكها في حكومة وحدة وطنية.

استمرار الإضطرابات
وعلى صعيد الاضطرابات أضرم متظاهرون النار في مبنى وزارة المالية واثنين من مباني البنوك الرئيسية في وسط بيونس آيرس على مقربة من القصر الرئاسي في أعنف أعمال شغب تجتاح الأرجنتين منذ عشر سنوات بسبب إجراءات التقشف الحكومية.

الشرطة الأرجنتينية تعتقل عددا من المحتجين
وعلى الأرض جرحى في الاشتباكات

وأدت أعمال شغب ونهب مستمرة في البلاد منذ الأربعاء الماضي إلى مقتل عشرين شخصا على الأقل في مصادمات مع الشرطة وإصابة أكثر من 250 آخرين واعتقال ما يزيد عن الألفين.

وانتشرت أعمال الشغب عبر البلاد بما في ذلك العاصمة بيونس آيرس وروزاريو وسانتا فيه وسيبوليتي.

وتأتي الاضطرابات عقب محاولات الحكومة تخفيض النفقات لضمان خدمة الديون التي تبلغ 132 مليار دولار، حيث اقترح وزير الاقتصاد المستقيل في مطلع هذا الأسبوع تخفيض الموازنة بنحو عشرة مليارات دولار من النفقات الحكومية لتصل إلى 39.6 مليارا.

فرناندو دي لاروا
لدى إعلان استقالته
ثقة بالمؤسسات الأرجنتينية

من جانبها أعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بالمؤسسات الأرجنتينية، ودعت الأحزاب السياسية في البلاد إلى العمل معا لإيجاد حل للأزمة الاقتصادية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية "إننا نشجع جميع الأرجنتينيين كي يجدوا معا حلا يعيد البلاد إلى النمو والازدهار".

وكان وزير الخزانة الأميركي بول أونيل قد استبعد إمكانية وضع خطة إنقاذ للأرجنتين على غرار الخطة التي وضعتها إدارة كلينتون عام 1994 للمكسيك باعتبار أن حل الأزمة في الأرجنتين "لا يمكن فرضه من الخارج".

من ناحية أخرى تعهد صندوق النقد الدولي بمواصلة دعمه للأرجنتين وقال إنه يتابع الأحداث الجارية هناك عن كثب. وقال متحدث باسم الصندوق إن المؤسسة على استعداد كعهدها للعمل مع السلطات الأرجنتينية لوضع برنامج اقتصادي قابل للاستمرار ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة