كرة إيطاليا.. تاريخ حافل بالفساد   
الاثنين 1432/7/13 هـ - الموافق 13/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:46 (مكة المكرمة)، 19:46 (غرينتش)

سينيوري متوسطا شرطيين يقتادانه للتحقيق في قضايا فساد مطلع هذا الشهر (الأوروبية)

تواجه لعبة كرة القدم التي يعشقها الإيطاليون ويفضلونها، خطر الوقوع مجددا في مستنقع فضائح الفساد والتلاعب بالنتائج التي تأتي صدى لفضائح أخرى كشف عنها النقاب في الماضي.

وفتح ممثلو الادعاء في مدينة كريمونا تحقيقات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عقب تنبيه من نادي كريمونا المنافس بدوري الدرجات الدنيا، بعد الاشتباه بأن خمسة من لاعبيه تم إعطاؤهم حبوبا منومة قبل المباراة أمام باغانيسي.

وتزايدت القضايا في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث اعتقل 16 شخصا، فيما وضع 30 آخرون قيد التحقيقات، كما حقق في العديد من المباريات في دوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة.

ومن بين الأسماء الكبيرة التي يشتبه في تورطها في فضائح الفساد المهاجم الدولي السابق جيوسيبي سينيوري، وهو قيد الإقامة الجبرية، والمدافع السابق ستيفانو بيتاريني وقائد أتلانتا كريستيانو دوني.

وظهرت أسماء نجوم كبار مثل، فرانشيسكو توتي قائد روما وزميله دانيلي دي روسي بجانب المهاجم المعتزل كريستيان فييري، في مكالمات هاتفية فحصت بمعرفة ممثلي الادعاء.

أول فضيحة
والتلاعب بنتائج المباريات ليس بالأمر الجديد على الكرة الإيطالية، حيث كشف عن أول فضيحة تلاعب بنتيجة مباراة في العام 1927، وهو ما أسفر عن تجريد تورينو من لقب الدوري الإيطالي.

وتحولت الأمور من سيئ إلى أسوأ في العام 1980، عقب إدانة ميلان ولاتسيو وبولونيا وأفيلينو وبيروجيا بالتلاعب بنتائج مباريات ومراهنات غير شرعية.

المهاجم الشهير باولو روسي (يمين) كان بين المتورطين بفضائح فساد الكرة الإيطالية (الأوروبية-أرشيف)
وتقرر هبوط ميلان ولاتسيو إلى دوري الدرجة الثانية وإيقاف العديد من المدربين و21 لاعبا، من بينهم المهاجم الشهير باولو روسي.

وحدثت فضيحة أخرى على نطاق أصغر في العام 2001 تتعلق بمباراة أتالانتا مع بيستويسي في كأس إيطاليا.

وبعد أسابيع قليلة ساعد روسي المنتخب الإيطالي على الفوز بلقب كأس العالم 1982 في إسبانيا بعد تسجيله ستة أهداف.  

فضائح أخرى
وبعد مرور ثلاثة أعوام على هذه الواقعة، حدثت فضيحة أخرى تورطت فيها أندية مودينا وسامبدوريا وسيينا، مما أسفر عن إيقاف بيتاريني لاعب سامبدوريا خمسة أشهر.

وجاءت آخر فضائح الفساد الكبرى في 2006 دون جوانب مالية، حيث بحث المدربون عن تحقيق الفوز في المباريات عن طريق إجبار وترهيب الحكام.

وعوقب يوفنتوس بشكل صارم، حيث تقرر هبوطه لدوري الدرجة الثانية وتجريده من لقبين للدوري الإيطالي، فيما خصمت نقاط من ميلان وفيورنتينا ولاتسيو وريجينا.

ومن الممكن أن تحقق الفضيحة الحالية للتلاعب بنتائج المباريات نفس الصدى للفضائح السابقة، مع إدراك إيطاليا أن أفضل رياضة في العالم انجرفت إلى الوحل مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة