هل ستصمد الهدنة الجديدة بسوريا؟   
الخميس 1435/4/20 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
اتفاقات الهدنة تتم عادة في مناطق الثوار الأصغر حجما والأكثر عزلة (الفرنسية)
وصفت صحيفة إندبندنت مشهدا مثيرا للدهشة، قالت إنه يمكن أن يكون مألوفا في العاصمة السورية دمشق في الأيام القادمة، بعدما تم التوصل إلى وقف داخلي لإطلاق النار في منطقة بابيلا النائية جنوب العاصمة، حيث أفراد مسلحون من الجيش السوري الحر المعارض يتسامرون مع جنود للنظام السوري وكأنهم أصدقاء، لكنها تساءلت معقبة عن إمكانية صمود هذه الهدنة؟
 
ونبهت الصحيفة إلى وجود بعض الجوانب المهمة التي تحتاج لمعالجة في مثل هذه الاتفاقات، مثل إطلاق سراح السجناء في برزة وإلى أي مدى سيتم تعويض أولئك الذين فروا من القصف قبل وقت طويل حال عودتهم لديارهم التي من المرجح أن يجدوها خاوية على عروشها.

وأشارت إلى أن اتفاقات الهدنة تتم عادة في مناطق الثوار الأصغر حجما والأكثر عزلة، في حين أن المناطق الأكبر مثل الغوطة الشرقية -التي يقدر عدد سكانها بنحو 145 ألفا- من المرجح أكثر أن تستمر في المقاومة لأن المقاتلين الثوار قد يكونون من الإسلاميين الأشداء مثل جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة. وأضافت الصحيفة أن المناطق الأكبر هي أكثر احتمالا أيضا لأن يكون لديها مؤن غذائية أفضل وتكون أصعب في عزلتها بشكل فعال.

اللاجئات السوريات
وفي سياق متصل بمعاناة اللاجئين السوريين، نشرت صحيفة غارديان دراسة عن النساء اللائي هربن إلى لبنان، حيث تنتقد النقص الشديد لرعاية ما قبل الولادة والرعاية الصحية عموما.

وأفادت الدراسة أن هؤلاء النسوة يعانين من توتر شديد ومشاكل صحية أخرى كارتفاع معدل الولادات المبكرة والمضاعفات بين الحوامل.

ويقول الباحثون من جامعة ييل الأميركية إن النساء اللائي يعشن في شمال لبنان ووادي البقاع عاجزات عن الحصول على الرعاية الصحية الإنجابية الأساسية التي يحتجنها، والحوامل منهن لا يحصلن على المراجعات اللازمة قبل الولادة، في حين أن أخريات مصابات بعدوى غير قابلة للعلاج.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض هذه المشاكل الصحية مرتبطة بالتوتر بسبب الصراع، والذي يظهر أيضا في نوبات من العنف الأسري. وبعض النسوة تبين تعرضهن للضرب من قبل أزواجهن ومن ثم يصببن جام غضبهن على أطفالهن ثم يأسفن على ذلك فيما بعد.

والغريب الذي أظهرته الدراسة -بالرغم من هذا الموقف البائس- أن النساء يساعدن بعضهن البعض في محنتهن ويبدين مرونة وقوة كبيرة في مواجهة معاناتهن مثل الاهتمام بالاحتياجات الأساسية ورعاية أطفال بعضهن البعض أثناء غياب الأزواج.

وأظهرت نتائج الدراسة ضرورة توفير المزيد من خدمات الصحة الإنجابية والنفسية للنساء اللاجئات في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة