قلق الشعب الأميركي من سياسة بوش في محله   
الجمعة 1428/3/19 هـ - الموافق 6/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

لم يسيطر موضوع واحد على افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة وإنما علق بعضها على ما أبداه الرئيس الأميركي من تعنت في العراق رغم اعترافه بصعوبة الوضع هناك، كما أشاد بعضها بالحوار الإيراني البريطاني، في حين رأى البعض ملامح تغيير في السياسة الأميركية.

ادعاء يثير الشفقة
"
الشعب الأميركي ليس قلقا من الحرب لأنها صعبة وإنما لأنها قادت إلى عكس كل ما وعد الرئيس بوش به
"
الخليج الإماراتية

صدقت الخليج الإماراتية ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش من أن الحرب في العراق صعبة وأن الشعب الأميركي تعب منها، وردت ذلك إلى أسباب مختلفة تبدأ من طريقة خداع بوش لشعبه في أسباب الذهاب إلى الحرب وتنتهي بنتائج الحرب المدمرة على مركز وصورة الولايات المتحدة في العالم.

وقالت الصحيفة إن استطلاعا للرأي في مجلة السياسة الخارجية أظهر أن 84% من الأميركيين قلقون مما يجري لبلدهم في العالم، وأن 82% منهم يرون أن العالم أصبح خطرا على الولايات المتحدة وشعبها.

وأضافت أن 73% من الشعب الأميركي يرون أن بلدهم لا يقوم بعمل جيد كقائد في إيجاد عالم أكثر سلاماً ورخاء، كما وجد 67% من أن علاقات الولايات المتحدة مع العالم قد وضعت على الطريق الخطأ.

واستنتجت الخليج من الاستطلاع أن الشعب الأميركي ليس قلقا من الحرب لأنها صعبة، وإنما لأنها قادت إلى عكس كل ما وعد الرئيس بوش شعبه به.

وخلصت إلى أن بوش يماطل في الانسحاب الذي يطالبه به الكونغرس لأنه سيكون إعلانا لإخفاقه الذريع في حربه، مرجحة أنه يسعى إلى إطالة الحرب حتى يتحمل الرئيس القادم أعباء الإخفاق ومستنتجة أن تلك السياسة لا تأبه لأرواح العراقيين ولا بمصير العراق كما أنها تعبث بمركز الولايات المتحدة في العالم.

وفي نفس السياق تذهب الشرق القطرية التي ترى أن الوضع في العراق يسوء أكثر فأكثر، وأن الفرج ليس بالقريب بسبب تعنت الرئيس الأميركي وإصراره على الحل العسكري.

وأضافت أن بوش رغم المحنة التي جلبها للعراقيين ورغم رفضه الاعتراف بخطئه وفشل سياسته، يصر على أن قراره بإرسال 30 ألف جندي هو من أجل تجنب امتداد الصراع إلى المنطقة وتعريض إسرائيل للخطر!

وخلصت الصحيفة إلى أن ادعاء بوش بأنه حرر الشعب العراقي من الظلم والطغيان صار يدعو للشفقة والسخرية، مؤكدة أن القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية لم تبن لمصلحة الشعب العراقي والعربي ولكن لإذلاله والسيطرة عليه من أجل مصلحة أميركا المستقبلية وربيبتها إسرائيل.

الحوار الإيراني البريطاني
أشادت الوطن القطرية بالحوار البريطاني الإيراني خلال أزمة جنود البحرية البريطانيين، وقالت إن نتائجه برهنت على أنه يمكن بالحوار الصادق إيجاد الحلول للأزمات أيا كانت معضلاتها وكيفما اتقدت جذوتها واستعرت نيرانها.

وعلقت الصحيفة بأن عالم اليوم يفترض أن يعلو فوق زلات الاستخدام الأرعن للقوة أو التوظيف الهمجي للبطش، مشيرة إلى أن الحل الذي توصل إليه البلدان من خلال حوار هادئ ورزين يقدم للمجتمع الدولي الراهن نموذجا لمعالجة القضايا عند نشوء الأزمات.

"
من أهم نتائج زيارة بيلوسي للشرق الأوسط أنها اضطرت الجمهوريين لكشف بعض أوراقهم في تعاملهم مع الشرق الأوسط من منظور إسرائيلي بينما كان حديثهم عن السلام والدولة الفلسطينية والالتزام مجرد ذر للرماد في العيون
"
الوطن السعودية
آفاق التغيير بالسياسة الأميركية
رأت الوطن السعودية أن جولة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، في الشرق الأوسط تشكل نقطة انعطاف في طريقة تعاطي واشنطن مع مشاكل المنطقة، وربما تمهد لآفاق تحمل بعض الأمل في إحداث تغيير بالسياسة الأميركية الخارجية التي غلب عليها أسلوب الإملاءات والحلول الأحادية والتدخلات العسكرية.

وقارنت بين خيبة الأمل التي سادت الشارع العربي بعد جولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأخيرة بالمنطقة وبين بعض الأمل الذي حركته جولة بيلوسي، مستنتجة إمكان وجود تحول إلى الأفضل في التعاطي الأميركي مع قضية الشرق الأوسط والميل إلى الحوار المباشر مع أطراف النزاع والدول المؤثرة فيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن بيلوسي حرصت على التركيز خلال جولتها على أهمية إعادة الحياة لعملية السلام بين العرب وإسرائيل، بعد أن أبدت الرغبة في الانسحاب من العراق وطمأنت سوريا.

وفي نفس الموضوع رأت الوطن العُمانية أن من أهم نتائج زيارة نانسي بيلوسي للشرق الأوسط -وبخاصة سوريا- أنها اضطرت الجمهوريين لكشف بعض أوراقهم في تعاملهم مع الشرق الأوسط من منظور إسرائيلي، بينما كان حديثهم عن السلام والدولة الفلسطينية والالتزام مجرد ذر للرماد في العيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة