قلق داخلي على وضع الحريري ودعوات دولية لحماية لبنان   
الجمعة 1439/2/21 هـ - الموافق 10/11/2017 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

لا يزال وضع سعد الحريري الذي أعلن استقالته من الرياض يشغل اهتمام المسؤولين اللبنانيين الذين يطالبون بعودته، وسط  دعوات دولية لحماية لبنان من التوترات في المنطقة.

فقد عبر الرئيس اللبناني ميشال عون عن قلقه إزاء وضع الحريري، مؤكدا أن البت في استقالة رئيس الحكومة ينتظر عودته والتأكد من حقيقة الأسباب التي دفعته إلى إعلانها، كما أعرب عن قلقه مما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضعه في السعودية.

وأبلغ عون القائم بالأعمال السعودي أن طريقة استقالة رئيس الحكومة غير مقبولة، وطالب بعودته إلى لبنان. وقال عون إنه في انتظار عودة الحريري للبت في الاستقالة.

من جهته قال زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لرويترز إن لبنان لا يستحق اتهام السعودية له بإعلان الحرب عليها، مضيفا أنه من المحزن أن تعامل السعودية لبنان بهذا النحو.

جاء ذلك ردا على اتهام ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج هذا الأسبوع حكومة لبنان -التي تضم حزب الله- بإعلان الحرب على السعودية.

وكان جنبلاط قال -في تغريدة له على تويتر- إنه آن الأوان لعودة الحريري بعد أسبوع من الإقامة سواء كانت جبرية أو طوعية، وأضاف أنه لا بديل عن الحريري، ولا بد من الاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار.

أما مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان فقد دعا إلى التريث في اتخاذ موقف من استقالة الحريري مع ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية.

وأضاف المفتي أن علاقة لبنان بالدول العربية وخاصة السعودية هي علاقات أخوية ونحرص عليها.

دعوات دولية
وعلى الصعيد الدولي، دعت مجموعة الدعم الدولية للبنان إلى إعادة التوازن الحيوي إلى لبنان، وحمايته من التوترات.

وجاء ذلك في وقت قال فيه المكتب الإعلامي لسعد الحريري إنه التقى في منزله في الرياض سفير روسيا في المملكة العربية السعودية سيرغاي كوزلزف والسفير الإيطالي في السعودية لوكا فيراري.

وذلك عقب لقاء سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا لدى لبنان مع الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة.

ورحبت هذه الدول في بيان مشترك "بدعوة الرئيس عون لعودة رئيس الوزراء الحريري إلى لبنان".

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لإذاعة "أوروبا1" إنه يعتقد أن رئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري لا يخضع للإقامة الجبرية في السعودية وليس هناك أي قيود على حركته.

وذكر دبلوماسيون أن سفير فرنسا لدى السعودية اجتمع مع الحريري أمس الخميس قبل زيارة لم تكن مقررة سلفا قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وفي هذا السياق أيضا قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم الجمعة إن برلين ليس لديها ما يدل على أن سعد الحريري، محتجز في السعودية.

وأضافت المتحدثة الألمانية أن برلين تعتقد أن الحريري حر الحركة.

وكان الحريري أعلن في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري استقالته في وسيلة إعلام سعودية أثناء زيارته للرياض، متهما حزب الله وإيران بفرض أمر واقع في لبنان بالسلاح، وأعرب في خطاب الاستقالة عن خشيته من الاغتيال.

وذكر مسؤولان كبيران في الحكومة اللبنانية أمس الخميس أن الرياض تحتجز الحريري. وقال مسؤول ثالث لرويترز إن السلطات السعودية أمرت الحريري بالاستقالة عندما كان في زيارة للرياض قبل أيام ووضعته رهن الإقامة الجبرية.

لكن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري قال إنه التقى في منزله بالرياض سفير روسيا في السعودية سيرغاي كوزلزف والسفير الإيطالي لوكا فيراري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة