وقف التحقيق بالصفقة السعودية يثير انتقادات بريطانية   
السبت 1427/11/25 هـ - الموافق 16/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)
توني بلير: وقف التحقيق بالصفقة مهم للمصالح البريطانية (الفرنسية-أرشيف)

تزايدت الانتقادات الموجهة إلى مكتب مكافحة الاحتيال في بريطانيا، بعد قرار وقف التحقيق بصفقة السلاح مع المملكة العربية السعودية والذي تكلف أكثر من مليوني جنيه إسترليني (3.9 ملايين دولار).
 
وقال أمين التنظيم بحزب الأحرار الديمقراطيين المعارض نورمان لامب "هذا شيء مدمر لمكتب مكافحة الاحتيال " مضيفا أن إيقاف تحقيق خطير بعد عامين من بدئه يثير "الإحباط والغضب والضيق".
 
وقد اكتفى مكتب مكافحة الاحتيال بالقول في بيان مقتضب "إن القرار اتخذ بسبب الحاجة إلى تحقيق توازن بين المصلحة العامة والحاجة إلي حماية الحكم الأشمل للقانون".
 
أما النائب العام اللورد غولد سميث الذي يشرف على أعمال المكتب فأكد أنه قرر، بعد دراسة مطولة، وقف التحقيق "لأنه ليست لديه فرصة للنجاح."
 
من جهته دافع رئيس الوزراء توني بلير عن قرار وقف التحقيق معتبرا أن ذلك مهم بالنسبة للمصالح البريطانية، قائلا "لو كنا سمحنا لهذا الأمر بأن يمضي قدما لكنا ألحقنا ضررا بالغا بمصالح هذا البلد".
 
تهديد سعودي
وقد أوقف المحققون تحقيقا في صفقة طائرات للمملكة السعودية، بعد تهديد الرياض بإلغاء صفقة جديدة بمليارات الجنيهات الإسترلينية في حال مواصلته.
 
وحسب المدعي العام فإن التحقيق كان يجرى حول صفقات رشى يعتقد أن مسؤولين بشركة "بي أي إي" البريطانية دفعوها لمسؤولين سعوديين مقابل صفقة طائرات تورنيدو.
 
وفي مطلع الشهر الجاري أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن الرياض أمهلت لندن عشرة أيام لوقف التحقيق بتهم تتعلق بدفع رشى لأفراد من الأسرة المالكة بالسعودية، وإلا خسرت عقد شراء 72 طائرة بقيمة نحو عشرة مليارات إسترليني.
 
يُذكر أن مكتب مكافحة الاحتيال، الذي أنشئ قبل عامين للتحقيق بالقضايا الكبرى، حقق سابقا بقضايا حصل متهمون فيها على أحكام بالبراءة مثل قضية الملاكم السابق جورج والكر وأبناء الناشر الملياردير الراحل روبرت ماكسويل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة