إعادة فتح صالة بمطار هيثرو والمداهمات متواصلة   
الاثنين 1428/6/17 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة عقب محاولات شن هجمات بلندن وغلاسكو (الفرنسية)


أعادت السلطات البريطانية فتح صالة بمطار هيثرو بلندن بعد إغلاقها لفترة وجيزة للاشتباه بطرد عثر عليه بالصالة, في الوقت الذي أعلنت فيه الشرطة وجود تقدم بالتحقيقات في المحاولات الثلاث لشن هجمات بالعاصمة البريطانية وغلاسكو بأسكتلندا.
 
وأكدت الشركة المشغلة للمطار في بيان لها أن الصالة فتحت أمام الركاب، مضيفة أن الحادثة تسببت في حدوث ازدحام مروري بالمنطقة. ودعت الركاب إلى استخدام وسائل النقل العام ما أمكن.
 
وكان الطرد المشبوه وجد في قسم الرحلات المغادرة بصالة الركاب الثالثة التي تختص بالرحلات الطويلة.
 
تقدم سريع
جاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بيتر كلارك أن التحقيقات في المحاولات الثلاث لشن هجمات بلندن وغلاسكو تتقدم بسرعة شديدة.
 
وقال في مؤتمر صحفي إن الصلة "تتضح أكثر فأكثر" بين العثور على سيارتين مفخختين في لندن واقتحام سيارة مشتعلة لمدخل الصالة الرئيسية لمطار غلاسكو بأسكتلندا.

الهجوم على مطار غلاسكو تم بسيارة مشتعلة (رويترز)
وتركز تحقيقات الشرطة البريطانية على مراجعة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة في مطار لندن وحوله.
 
وأضاف كلارك "لا أبالغ إذا قلت إن معلومات جديدة تظهر بين ساعة وأخرى" مؤكدا أن الشرطة تتلقى 100 اتصال هاتفي كل ساعة.

وأعرب عن اقتناعه بأنه في الأيام والأسابيع المقبلة ستتكون لدى الشرطة فكرة واضحة عن الوسيلة التي يستخدمها "الإرهابيون" والطريقة التي خططوا من خلالها لهذه الهجمات والشبكة التي ينتمون إليها.

كما قام خبراء المفرقعات بتفجير سيارة قرب مستشفى بايزلي القريب من غلاسكو حيث يخضع المشتبه بأنه أحد منفذي الهجوم بالسيارة المشتعلة للعلاج، وقال متحدث باسم الشرطة إن السيارة كانت متوقفة في مرآب مستشفى آخر ويعتقد أن لها صلة بحادث المطار.

وقد أعيد فتح صالة المطار بينما استكمل خبراء الشرطة التحقيقات في مكان الحادث. وأعلن متحدث باسم الشركة التي تدير المطار أن منطقة التسجيل الرئيسية أصبحت تعمل، وأعرب عن أمله بعودة الأوضاع لطبيعتها بحلول الاثنين.
 
اعتقالات واتهامات
وقد نفذت الشرطة حملات دهم وسط لندن وقرب غلاسكو كبرى المدن الأسكتلندية واعتقلت خمسة أشخاص، وتعيش المطارات ومحطات القطارات ومعظم المؤسسات العامة حالة استنفار قصوى.

وقد دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون شعب بلاده للحذر، معتبرا أن ما أسماه التهديد الإرهابي لبلاده دائم وطويل المدى. وقال براون في مقابلة تلفزيونية "من الواضح أننا نتصدى عموما لأشخاص مرتبطين بالقاعدة في عدد معين من الأحداث التي وقعت في العالم أجمع".

براون طالب مواطنيه بتأييد إجراءات الشرطة (الفرنسية)
وقال إن القاعدة وشركاءها ينشطون في أكثر من 60 بلدا. لكنه أكد أنه لا يريد الإدلاء بأي تعليق بشأن التحقيقات التي تجريها الشرطة حاليا، بيد أنه رغم ذلك أكد إحراز ما وصفه بالتقدم السريع في التحقيقات.

في هذا الإطار أكد براون أن بلاده لن تخضع "للإرهاب" قائلا "لن نرضخ للترهيب ولن نسمح لأحد بإلحاق الضرر بنمط عيش البريطانيين".

ودعا مواطنيه أيضا لتأييد الإجراءات التي تتخذها الشرطة، وأكد أنها تركز بصفة أساسية على المطارات والأماكن العامة المزدحمة والسيارات. يشار إلى أن استمرار حالة التأهب الأمني على مستوى "حرج" يعني أن هجوما وشيكا قد يحدث.
 
نيويورك وباريس
وبموازاة الإجراءات الأمنية في بريطانيا, عثرت السلطات الأمنية بالولايات المتحدة على طرد مشبوه تسبب أيضا في إخلاء محطة للركاب بمطار كينيدي بنيويورك لمدة ساعة.
 
واكتشفت الشرطة أن الطرد يحتوي على عطور, وقررت فتح المحطة بعد العثور عليه.
 
من جانبه قال وزير الأمن الداخلي الأميركي مايكل تشيرتوف إن بلاده تعزز إجراءات الأمن في وسائل النقل بما في ذلك إرسال مزيد من ضباط الأمن الاتحاديين على الطائرات المتجهة إلى بريطانيا.
 
ومع ذلك قال تشيرتوف إنه لا توجد "أدلة محددة وموثوقة" على أن خطرا يخيم بالولايات المتحدة.
 
وفي باريس أعلنت وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري أنها دعت أجهزة الأمن الداخلي إلى "اليقظة الشديدة" بعد أحداث بريطانيا.
 
وقالت ماري في اجتماع حول مكافحة الإرهاب ترأسته بوزارتها إن "فرنسا تبقى هدفا محتملا للإرهاب". كما أكدت أن الخطة الأمنية التي تدعى "فيجي بيرات" ستبقى على مستواها الراهن وهو مستوى اليقظة الحمراء أي من الدرجة الثالثة من أربع درجات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة