إيران وتركيا تتعهدان بمحاربة "التطرف" بالمنطقة   
الاثنين 12/8/1435 هـ - الموافق 9/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:52 (مكة المكرمة)، 17:52 (غرينتش)

تعهدت إيران وتركيا اليوم الاثنين بالعمل معا لوضع حد لما سمتاه "التطرف وإراقة الدماء" في الشرق الأوسط رغم اختلافهما العميق بشأن الحرب الدائرة في سوريا.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي بأنقرة "إيران وتركيا وهما دولتان مهمتان في المنطقة عقدتا العزم على محاربة التطرف والإرهاب".

وأضاف أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة لا تفيد أيا من الدولتين الجارتين اللتين اتفقتا على العمل سوية.

وشدد على أن بلاده ستجعل من "مواجهة التطرف والصراعات الطائفية والإرهاب" هدفها الرئيسي. وقال إن زيارته هذه "ستمثل بلا أدنى شك نقطة تحول في علاقات البلدين".

وكان روحاني قد وصل إلى أنقرة في وقت سابق اليوم في أول زيارة لرئيس إيراني لتركيا منذ عام 1996.

وأشاد الرئيس التركي عبد الله غل بسياسات روحاني منذ توليه سدة الحكم في أغسطس/آب من العام الماضي، قائلا إن من شأنها أن تساعد إيران على الانفتاح على العالم.

وأكد غل أنه بحث مع نظيره الإيراني المسألة السورية، غير أنه لم يذكر تفاصيل كما لم يتضح ما إذا كانت الدولتان تقتربان من أي خطوات ملموسة للمساعدة في تقليص حجم الصراع.

ويسعى روحاني من خلال الزيارة إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين في ظل العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن زيارة روحاني -الذي اصطحب معه عددا من الوزراء ورجال الأعمال- أسفرت عن توقيع عشر اتفاقيات ثنائية في عدة مجالات من بينها المال والسياحة والثقافة والمواصلات.

وستعقد إيران وتركيا أول اجتماع لمجلس التعاون المشترك الذي أسساه لتقوية العلاقات التجارية والتكامل الإقليمي بينهما.

وعلى الرغم من الخلافات العميقة بين أنقرة وطهران بشأن سوريا، فإن إمكانات سوق إيران -التي يبلغ عدد سكانها 76 مليون نسمة وتملك بعضا من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم- تجتذب الشركات التركية.

وتعتمد تركيا على الواردات في معظم احتياجاتها من الغاز الطبيعي، وهي حريصة على زيادة واردات النفط والغاز من طهران بعد رفع العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد زار إيران في يناير/كانون الثاني من العام الجاري.

وقال أردوغان آنذاك إن البلدين يرغبان في مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما ليصل إلى 22 مليار يورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة