الشرق الأوسط يتجه نحو الهاوية   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء بالأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط منذ زمن وقد تجره في نهاية المطاف إلى الهاوية، ودعت إسرائيل إلى التعلم من أخطائها في هذه الحرب، كما تناولت تقدم المحافظين على العمال بـ9 نقاط.

"
بينما تتلقى إسرائيل دعما غربيا جماعيا، فإن الأزمة الراهنة تجر المنطقة بوتيرة سريعة لم يسبق لها مثيل نحو الهاوية
"
غريش/ذي غارديان
خيوط الأزمة مترابطة
تحت عنوان "الصمت العربي ترك الكلمة الأخيرة لمن ندعوهم المتطرفين" كتب ألين غريش مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه: بينما تتلقى إسرائيل دعما غربيا جماعيا، فإن الأزمة الراهنة تجر المنطقة بوتيرة سريعة لم يسبق لها مثيل نحو الهاوية.

واستعرض الكاتب الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط -وسط صمت عربي مطبق- بدءا من مقتل العشرات يوميا في العراق لأنهم من السنة، وتصعيد العمليات "الانتحارية" في أفغانستان، مرورا بالأزمة الخانقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وانتهاء بالتصعيد المفاجئ للعمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله والتي قد تجر سوريا وإيران إلى صراع إقليمي، فضلا عن عدم التوصل إلى حل للملف النووي الإيراني.

وقال الكاتب إن الشرق الأوسط شهد منذ 1976 العديد من الأزمات التي ترتبط خيوطها مع بعضها بعضا، الأمر الذي يجعل التوصل إلى الحلول أكثر صعوبة وقد تجر المنطقة بأسرها إلى جحيم.

وتساءل قائلا: إذا ما فترضنا جدلا أن حزب الله هو الذي أشعل فتيل الأزمة الأخيرة فكيف نفسر التدمير الممنهج للبنان، وهو ما يعتبر بحسب القانون الدولي جريمة حرب؟ ومن يتخيل أن الهدف المعلن للحرب -وهو إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله- يبرر الموت والتدمير الذي أحدثته الآلة العسكرية الإسرائيلية؟ هل حياة اللبنانيين أقل قيمة من حياة الإسرائيليين؟

واعتبر الكاتب الزعم بأن حزب الله رهن بيد إيران أو سوريا مثير للسخرية، مشيرا إلى أن الحروب التي شنتها إسرائيل ضد اللبنانيين والفلسطينيين جزء من إستراتيجية واحدة تسعى إلى فرض حلول تصب في مصلحتها.

واختتم بالقول إن حماس ظهرت في غزة عام 1987، أي بعد 20 عاما من الاحتلال الإسرائيلي، كما أن حزب الله برز إثر القتال ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982، متسائلا: ما المنظمة الإسلامية الجديدة التي ستخرج من ركام لبنان؟

إسرائيل تدفع الثمن
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن إسرائيل أخفقت في تحقيق هدفيها من الحرب التي دامت أكثر من شهر ضد حزب الله، وهما إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين وإزالة التهديد الذي تشكله صواريخ حزب الله.

"
إذا ما أرادت إسرائيل النجاة من بحر الإسلاميين الذي يتنامى بشكل صارخ، عليها أن تتعلم من أخطائها وتعدلها، وهذا لن يتحقق إلا من خلال المحاسبة التي تبنى عليها الديمقراطية
"
ديلي تلغراف
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تشهد أياما حاسمة في الوقت الراهن، ولكن إذا ما أرادت النجاة من بحر الإسلاميين الذي يتنامى بشكل صارخ عليها أن تتعلم من أخطائها وتعدلها، وهذا لن يتحقق إلا من خلال المحاسبة التي تبنى عليها الديمقراطية.

غموض أجهزة حزب الله
تابعت صحيفة تايمز لليوم الثاني قضية معدات الرؤية الليلية التي عثر عليها الجنود الإسرائيليون في معاقل حزب الله وقد كتب عليها "صنع في بريطانيا"، وقالت إن الغموض ما زال يلف هذه القضية.

وتمكنت الصحيفة من تتبع الشركة التي زودت إيران بتلك الأسلحة والتي بلغ عددها 250 قبل عدة سنوات، مشيرة إلى أن أحد المخاوف يكمن في قيام طهران بتمرير بعض تلك الأجهزة إلى حزب الله للكشف عن الجنود الإسرائيليين ليلا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في شركة SDMS -وهي شركة موزعة وليست مصنعة- قولها إن أرقام التسلسل التي كانت مكتوبة على الأجهزة وتم نشرها في الصحيفة، لا تطابق أي بند من العقد الذي أبرم مع إيران.

ومن جانبها قالت مصادر في الخارجية البريطانية إن تلك الأجهزة تم بيعها للبنان وإسرائيل في الماضي، واعتقد مسوؤلون أن تكون قد وصلت إلى حزب الله عبر جهة ما مقربة من الداخل اللبناني.

المحافظون يتقدمون
ذكرت صحيفة ذي غارديان وفقا لاستطلاع أجرته، أن المحافظين يحظون بدعم يمنحهم أغلبية محدودة في مجلس العموم، في حين يتراجع دعم العمال إلى أدنى مستوى له منذ 19 عاما.

وقالت الصحيفة إن المحافظين أحرزوا تقدما الشهر المنصرم على حساب العمال في أعقاب المؤامرة الإرهابية التي كانت تستهدف الطائرات البريطانية.

وأشارت إلى أن الأغلبية الساحقة من الناخبين تراجعوا عن دعم العمال بسبب سياسة رئيس الوزراء توني بلير في التدخل بالعراق وأفغانستان.

وبالأرقام قال 76% من المستطلعة آراؤهم بمن فيهم 65% من الناخبين العماليين، إن سياسة الحكومة جعلت من بريطانيا هدفا للإرهابيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة