تجدد الاشتباكات بغزة رغم اتفاق وقف النار   
السبت 1428/1/15 هـ - الموافق 3/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

مبنى الجامعة الإسلامية تعرض لتدمير كبير في الاشتباكات (رويترز)

تجددت الاشتباكات في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس بعد ساعات قليلة من اتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع لإنجاح محادثات مكة المكرمة التي ستبدأ بعد غد الاثنين.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن الاشتباكات توزعت على أحياء عدة من مدينة غزة خاصة قرب المقر العام للأجهزة الأمنية كما لوحظ وجود مسلحين بأعداد محدودة.

وقالت مصادر طبية وشهود إن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط جرحى وسط استنفار لمقاتلي الطرفين فيما خلت الشوارع من الحركة وأغلقت المحال التجارية بعد اشتباكات عنيفة أوقعت اليومين الماضيين 25 قتيلا على الأقل و240 جريحا.

وكان القيادي في حماس نزار ريان قال في مؤتمر صحفي مشترك مع القيادي بفتح سمير مشهراوي أمس في غزة إن عباس ومشعل اتفقا في اتصال هاتفي بينهما على وقف إطلاق النار وإنهاء التوتر في مسعى لإنجاح لقاء مكة الذي دعا له العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووافق عليه الطرفان.

وأضاف ريان أنه تم الاتفاق أيضا على عقد لقاء آخر اليوم السبت في غزة بين فتح وحماس لإتمام الآليات الخاصة بتنفيذ الاتفاق لضمان تهدئة حقيقية ووقف فوري جدي لإطلاق النار وإنهاء مسبباته، وهو ما كرره مشهراوي.

وجاء تصريح ريان إثر جلسة ثانية عقدت مساء الجمعة بين ممثلين عن فتح وحماس بحضور الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء برهان حماد ووزير الداخلية سعيد صيام والمدير العام للأمن الداخلي رشيد أبو شباك.

الرباعية أكدت موقفها بمقاطعة الحكومة ما لم تعترف بإسرائيل (الفرنسية)
إدانة وانتقاد

من ناحية ثانية رفضت حركة حماس النتائج التي تمخض عنها اجتماع المجموعة الرباعية الدولية في واشنطن. وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان "نرفض هذه القرارات الجائرة التي ترفض التعامل مع الشرعية الفلسطينية وندين هذه القرارات التي لا تتعامل مع الواقع وتنحاز للعدو الصهيوني".

وكانت الخارجية الفلسطينية أدانت قرارات اللجنة واتهمت في بيان الرباعية بمعاقبة الشعب الفلسطيني بأمر من الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أن موقف اللجنة باستمرار مقاطعة الحكومة "لن يحقق الأمن والاستقرار والهدوء في المنطقة بل سيزيد معاناة الشعب الفلسطيني".

واعتبر البيان أن هذه النتائج كانت مخيبة لآمال الشعب الفلسطيني.

ولكن الحكومة الفلسطينية أشادت بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي قال إن من الضروري العمل مع حماس. وقال البيان إن الحكومة الفلسطينية تشيد بالموقف الروسي الذي ترى أنه يسير في الاتجاه الصحيح.

أما الرئاسة الفلسطينية فقد قال ناطق باسمها من رام الله إنها كانت تتوقع قرارا من الرباعية برفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، وطالب بفك الحصار وبسرعة تنفيذ خريطة الطريق والإعلان عن موقف واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لها.

وكانت المجموعة الرباعية التي اجتمعت على مستوى وزراء الخارجية أعلنت في وقت سابق أمس أنها أبقت مقاطعتها للحكومة التي تقودها حماس مشترطة لإيقافها نبذ الحركة للعنف والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة معها.

وتلا الأمين العام للأمم المتحدة الجديد بان كي مون بيانا بهذا المعنى نيابة عن


المجموعة التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة