قائد التمرد على الرئيس الفنزويلي يقرر تسليم نفسه   
السبت 26/11/1422 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هوغو شافيز أثناء احتفال أقيم بكاراكاس بمناسبة مرور عشر سنوات على تصديه لانقلاب فاشل تعرض له
(أرشيف)

قال التلفزيون الفنزويلي نقلا عن محامي العقيد بيدرو سوتو الذي دعا الشعب إلى الثورة على الرئيس هوغو شافيز وتنحيته, إن سوتو سيسلم نفسه إلى القائد العام للقوات الجوية يوم الاثنين المقبل. وكان سوتو قد أعلن تمرده على شافيز يوم الخميس وقاد مظاهرة تطالبه بالاستقالة.

ورغم أن ضابطا آخر قد انضم إلى سوتو وسارت مظاهرات معادية للرئيس فإن النقمة على شافيز لم تبلغ من القوة ما يشكل خطرا على سلطته.

فقد تعهد قائد الحرس الوطني بيدرو فلورز بدعم العقيد سوتو في مسيرة شارك فيها أمس الجمعة مع آلاف من أنصاره الذين خرجوا في شوارع العاصمة كراكاس.

وكان سوتو قد قال في مؤتمر صحفي علني بعد أن انتقد بشدة شافيز "يجب أن يرحل الرئيس ويقدم استقالته وأن يترك حكم البلاد في أيدي شخص ديمقراطي من المدنيين".

وقد طالب القائد العام للقوات الجوية سوتو بتسليم نفسه في غضون 72 ساعة القادمة تمهيدا لمساءلته عن تصريحاته السياسية الأخيرة والتي اعتبرت محاولة للتمرد. وقد رفض سوتو الامتثال للأمر وشارك في مسيرة للمعارضين لحكم شافيز أمس الجمعة.

لكن محطة التلفزيون الفنزويلية "غلوب فيجن" نقلت أمس عن محامي سوتو قوله إن موكله سيمثل بملء إرادته أمام القائد العام للقوات الجوية صباح الاثنين في مكان آمن لضمان أمنه. ونقلت محطة التلفزة عن سوتو قوله "إن الأمر ليس استسلاما لأني لم أرتكب أي جريمة".

واعتبر سوتو الذي يقول إنه يمثل رأي "75% من الضباط وضباط الصف والوحدات المسلحة" أن الديمقراطية غير موجودة في بلد يحرك فيه الرئيس "المحكمة العليا والجمعية الوطنية والقوات المسلحة"، لكنه استبعد حصول انقلاب عسكري مؤكدا أن الجيش يدعم الديمقراطية.

وقد نفى القائد الأعلى للقوات المسلحة في فنزويلا الجنرال لوكاس رينكون تصريحات سوتو، وقال للتلفزيون الفنزويلي "إنه يتحدث عن نفسه فقط وإنه لا يمثل صوت القوات المسلحة"، واتهم سوتو بالإخلال بالنظام العسكري, وقال إنه ربما يواجه محاكمة عسكرية.

وتعد انتقادات سوتو ضربة جديدة لحكم الرئيس شافيز اليساري والذي تتهمه المعارضة بأنه يريد تحويل البلاد -التي تعتبر رابع أكبر منتج للنفط في العالم- إلى كوبا ثانية.

وتقوم بعض الأحزاب السياسية بجمع تواقيع من أجل إجراء استفتاء بشأن بقاء الرئيس شافيز في السلطة والتي تنتهي في العام 2007. وقد أظهرت استطلاعات الرأي تراجعا حادا لشعبية شافيز منذ فوزه بانتخابات الرئاسة عام 1998.

وتعرض الرئيس شافيز في الأيام الماضية لانتقادات من قبل الولايات المتحدة، فقد شكك وزير الخارجية كولن باول الثلاثاء في رغبة الرئيس الفنزويلي بتعزيز الديمقراطية في البلاد ومواكبة الولايات المتحدة في حملتها على الإرهاب، واعتبر مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جورج تينيت أن جو الأزمة الذي تعيشه فنزويلا منذ أشهر سيتفاقم بسبب انخفاض أسعار النفط والنقمة الشعبية المتزايدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة