تفاقم الجريمة في أوساط الصوماليين بالنرويج   
الأحد 1425/12/6 هـ - الموافق 16/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:53 (مكة المكرمة)، 10:53 (غرينتش)

سمير شطارة - أوسلو

أوردت صحيفة داق بلادا النرويجية تقريرا عن ظاهرة تفاقم الجريمة في الأوساط الصومالية التي تقطن النرويج، وذكرت أن الجريمة في أوساط الصوماليين المقيمين في النرويج تفاقمت في الأعوام الأخيرة، وهو ما دفعها إلى طرح التساؤل التالي: هل يعتبر الصوماليون الأكثر تورطاً في ارتكاب الجرائم أم لا؟!

وتؤكد الصحيفة أن نتيجة الإحصائيات التي أجراها مكتب الإحصاء النرويجي تحتم تلك الحقيقة، وتواصل أن قرابة 8% من سكان النرويج من ذوي أصول أجنبية، منهم 15586 من الجالية الصومالية. وأن غالبية هؤلاء (12166) ينتمون للجيل الأول، أي من غير أصول نرويجية، فيما يعتبر 3420 من مواليد النرويج لأم أو أب صوماليين.

وتضيف الصحيفة أن أول دخول الجالية الصومالية إلى النرويج كان تقريباً في الأعوام الـ15 الأخيرة، موضحة أن حضورهم إلى النرويج كان بداية بأعداد بسيطة، وأنه تزايد عددهم وحضر أكثرهم في السنوات الخمس الأخيرة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة 60% من الصوماليين دخلوا البلاد في الأعوام الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أنه في عام 2003 دخل النرويج 1500 صومالي، جاء أغلبهم من روسيا، وفي السنة ذاتها ارتفع معدل الجريمة في صفوف الصوماليين بالنرويج حسب إحصائيات الجريمة، إذ سجلت أكثر من 864 حالة شكوى ضد أشخاص من أصل صومالي في ذلك العام وحده.

وقالت الصحيفة إن أغلب الصوماليين في النرويج من الذكور، وإن 50% منهم تقل أعمارهم عن العشرين عاما. وأن ثلاثة أرباع أفراد الجالية الصومالية من دون عمل ويعيشون على مؤسسة الضمان الاجتماعي.

وفي الاطار نفسه التقت الصحيفة أحد الصوماليين العاملين في إدارة الأجانب وسألته عن حقيقة هذا الأمر وحيثياته، وكان جوابه كالتالي بأن الصوماليين يهتمون بالحقوق أكثر من اهتمامهم بالواجبات وبما يتطلب عليهم فعله للانخراط في مجتمعهم الجديد. وأضاف الصومالي الذي يعمل في دائرة الأجانب أنه يمكن لأحدهم أن يتهم الحاسب البنكي الآلي "الميني بنك" بالعنصرية إذا لم يجد رصيداً في حسابه.

وسلطت الصحيفة في ضوء ذلك على نتائج الدراسة التي قام بها مكتب الإحصاء النرويجي حول علاقة الجريمة بالفقر في المجتمع النرويجي التي تركزت على الأجانب، وعرضت ما توصل إليه الباحث لارس أوستبي من المكتب الإحصائي، وهي إمكانية أن يتحول الشخص إلى مجرم تصبح أقوى وأسهل إذا انحدر من عائلة فقيرة لوالدين عاطلين عن العمل وأقل اندماجاً في المجتمع، وبحسب الصحيفة فإن هذه النتيجة تنطبق على الصوماليين في النرويج.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن الأجانب احتلوا المركز الأعلى في العقوبات القانونية وتقدموا على السكان الأصليين (النرويجيين) وذلك استناداً إلى إحصائيات مركز الجريمة، وبحسب الإحصائيات فإنه في عام 2003 سجل الصوماليون عقوبات قانونية بنسبة 5.1% في مقابل 1.35% من النرويجيين.

وأفادت الصحيفة أنه لم يسبق الصوماليين في معدل الجريمة إلا الغامبيين الذين سجلوا نسبة 7% في العقوبات والمخالفات القانونية وترتب عليها حكم قضائي وعقوبة، دون أن تستثني الصحيفة ذكر العراقيين الذين يحتلون المرتبة الثالثة في مجال الجريمة.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة