توجيهات باحترام رغبة المريض بالموت   
الخميس 1431/6/6 هـ - الموافق 20/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)
أطباء مؤيدون لحق الحياة رأوا في التوجيهات تماديا غير مقبول (رويترز-أرشيف)

نقلت ديلي تلغراف عن المجلس الطبي البريطاني العام إمكانية إقالة الأطباء إذا لم يحترموا رغبات أصحاب الأمراض المزمنة الذين يريدون الموت برفضهم العلاج.
 
وقال المجلس إن على الأطباء أن يسمحوا لهؤلاء المرضى برفض الطعام والشراب إذا لم يرغب المريض في علاج يطيل حياته فقط، ويجب أن يحترموا الوصية التي يكتبها المريض ويحدد فيها سلفا أنه لا يريد مده بأسباب الحياة عبر أجهزة التنفس الصناعي، وأن يمتثلوا لرغبات المرضى كما ينقلها لهم صديق أو قريب ما يتم تعيينه كوكيل قانوني.
 
ومن جانبها عبرت مجموعة من الأطباء المؤيدين لحق الحياة عن قلقهم من هذا التوجيه ورأوا فيه تماديا غير مقبول.
 
يذكر أن هذ التوجيه صدر استجابة لقوانين جديدة مثل قانون الأهلية العقلية لعام 2005 الذي منح ما يعرف "بوصايا الأحياء" وضعا قانونيا، وذلك بناء على قضية أثارت جدلا عن فتاة استخدمت هذه الوصايا لمنع الأطباء من إنقاذها بعدما سممت نفسها.
 
ويشير التوجيه بوضوح إلى أنه يمكن تجاهل التعليمات فقط عندما يكون هناك دليل بأن المريض ربما يكون قد غير رأيه، كما ينص على ضرورة احترام الأطباء لرغبات المرضى الذين يعبرون عن شعورهم شفهيا شريطة امتلاكهم للقدرات العقلية التي تعينهم على القيام بذلك.
 
كما تقضي التوجيهات بضرورة عدم تدخل الاعتراضات الشخصية أو الدينية للأطباء مع حقهم بالانسحاب من علاج المريض، وطلب رأي طبي آخر قبل وقف عمل وسائل الإعاشة.
 
وتهدد التوجيهات الأطباء الذين يتهاونون في تطبيق البنود بإجبارهم على حضور جلسة تأهيل وممارسة أمام المجلس الطبي، وإقالتهم إذا ثبتت القضية ضدهم.
 
أما في ما يتعلق بالبنود الخاصة بالمرضى فتركز على الأهلية العقلية لاتخاذ قرار وقف أجهزة الحياة، وفي حال افتقادهم لهذه الشرط يحال الأمر إلى المعين قانونيا وكيلا عن المريض للبت في الأمر.
 
وفي حال عدم وجود من ينوب قانونيا عن المريض باتخاذ القرار، يطلب من الأطباء أي حكم بشأن العلاج يخدم مصلحة المريض.
 
وتفصل التعليمات أيضا ما يجب على الأطباء فعله إذا أراد المريض استمرار العلاج رغم عدم وجود مبرر طبي لذلك.
 
وتقضي التوجيهات في هذه الحالة بأنه يحق للطبيب -إذا طلب مريض  ضرورة استمرار علاج ما مثل التغذية الصناعية حتى وفاته- رفض هذه الرغبات إذا شعر أنها لن تقدم فائدة وستسبب قلقا أو ضررا للمريض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة