حشرة القرادة تنتشر جنوب النرويج   
الجمعة 1/4/1425 هـ - الموافق 21/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حالات الإصابة بفيروس تحمله حشرة القرادة ترتفع بالنرويج (الجزيرة نت)
سمير شطارة – أوسلو

كشفت دراسة صدرت عن معهد الأحياء الدقيقة بالنرويج وعرضت نتائجها حديثا انتشار حشرة القرادة التي تحمل فيروس (Tick Borne Encephalitis) الذي يؤثر على أداء العقل ويؤدي إلى شلل النصف السفلي من الجسم.

وفي حديث مع الجزيرة نت أكد البروفيسور بيتر جانكو أخصائي علم البيئة والأحياء الدقيقة في النرويج، أن الحشرة تصيب من تنقل إليه الفيروس بالصمم والطرش، وتعمل على دمج الذاكرة أو الجزء الذي يتولى ذلك في الدماغ وتتحكم به، كما أنها قد تؤدي في الحالات المتقدمة إلى التخلف العقلي أو تؤثر بشكل مباشر على جهاز التوازن في الجسم مما يسبب ما يشبه الشلل الرعاشي، وفقدان التركيز في التفكير.

وكشف جانكو الذي أشرف على الدراسة عن حشرة القرادة في النرويج أن بلاده اكتشفت أول حالة إصابة بهذا الفيروس عام 1998، وذلك بعد ظهور العلامات الأولى من المرض وهي ارتفاع شديد في الحرارة مصحوبة بآلام في الرأس والعضلات حيث تمت معالجة المصاب في وقت استغرق ثلاث سنوات.

إلا أن فريق جانكو الطبي فوجئ بظهور المرض من جديد في العامين الماضيين لتصل الحالات المصابة بأعراض الفيروس إلى ثماني حالات، مازالت إحداها لم تشف حتى الآن.

وتذكر الدراسة الصادرة عن معهد الأحياء الدقيقة أن نتائج الدراسات الحديثة التي استمرت من سبتمبر/ أيلول 2000 إلى الشهر الماضي أظهرت أن 16.4% من كل 317 كلبا في المناطق الجنوبية بالنرويج قد تم اختراق وتلويث جهاز دفاعها في الدم ووصلها عدوى فيروس (TBE)، وهو ما يعنى سهولة انتشار هذا الفيروس وسط أصحاب الكلاب أو نقلها إلى حيوانات أخرى.

انتشار قياسي
وتفيد الدراسة ذاتها أن الفيروس ازداد انتشاره وضرب رقماً قياسياً العامين الماضيين، وأن علماء الأحياء الدقيقة يعتقدون أن حشرة القرادة القادرة على حمل الفيروس وصلت إلى المناطق الجنوبية للنرويج عن طريق الطيور القادمة من السويد المجاورة للنرويج.

وقد ظهر الفيروس في أوروبا الوسطي وألمانيا والنمسا ويوغسلافيا، وكان أول ظهور للفيروس في شمال أوروبا بالسويد عام 1952وهو ما يستند إليه العلماء النرويجيون بشأن أسباب انتشار الفيروس في المناطق الجنوبية من النرويج المطلة على السواحل المائية.

وفي هذا الصدد يذكر جانكو أن نتائج الدراسة التي أعدها المعهد تؤكد أنه في الثمانينيات والتسعينيات سجل حوالي 50 شخصاً سويدياً يصابون كل عام بتلف أو التهاب أجزاء من الدماغ نتيجة إصابتهم بفيروس (TBE) إلا أن الرقم ارتفع في العامين الماضيين ليصل إلى ما بين 105 و130 شخصا سويديا.

ويضيف أنه اقترح على الحكومة النرويجية أن تكثف من عملية التطعيم خاصة في المناطق الجنوبية من النرويج وأصحاب المزارع والذين يهوون الذهاب إلى الغابات بقصد التخييم لأن حشرة القرادة تنشط في تلك المناطق، وأن هذه النوعية من الناس هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
_____________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة