المعلم يتهم واشنطن بتعقيد أزمة لبنان   
الخميس 1428/12/10 هـ - الموافق 20/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
المعلم نفى وجود صفقة أميركية سورية بشأن لبنان (رويترز-أرشيف)

انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة واتهمها بتعطيل ما أسماه "التوجه السوري الفرنسي للحل في لبنان". وأعرب المعلم عن أسفه لأن الفرنسيين برأيه "لم يظهروا التزاما بالابتعاد عن الدور الأميركي".

كما أعرب المعلم في لقاء بدمشق مع عدد من الصحفيين عن أسفه لما أسماه عدم قدرة الوسطاء الفرنسيين على الوقوف بشكل متوازن من مختلف الأطراف. 

وقال الوزير السوري إن الاتصالات السورية الفرنسية مستمرة بشأن لبنان, مشيرا إلى الاتفاق مع باريس على مشروع إعلان مبادئ نشر في الصحف اللبنانية ينص على انتخاب رئيس توافقي هو قائد الجيش العماد ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل قانون الانتخابات.

وأكد المعلم أن الفرنسيين خلال اتصالاتهم بسوريا شددوا على مسافة واحدة من الجميع في لبنان، وأشار إلى أن العلاقة الفرنسية السورية يجب ألا تمر عن طريق طرف ثالث في لبنان.

ثلاث نقاط
وأوضح وزير الخارجية السوري أن دمشق وباريس اتفقتا على ثلاث نقاط أساسية للحل في لبنان أولها الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء في لبنان وأن سوريا وفرنسا ستتعاونان دون تدخل أميركي وأن الحل يجب أن يكون لبنانيا وتوافقيا.

كما انتقد المعلم ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وقال إن الولايات المتحدة "ليست مع التوافق بين اللبنانيين، وإنها تريد منتصرا ومهزوما في هذه الأزمة".

واتهم الوزير السوري الولايات المتحدة بالسعي لدعم الأكثرية وتمكينها من احتكار القرار السياسي في لبنان. كما اتهم الولايات المتحدة بعدم التوازن وقال إن "زيارة وولش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أكدت ذلك".

وكشف الوزير السوري عن أن دمشق فوجئت باجتماع رايس ووزير الخارجية الفرنسي ووزراء عرب وأوروبيين في باريس لإصدار بيان حول لبنان, معتبرا أن هذا البيان "لا يؤكد وقوف هذه الدول على مسافة واحدة من الجميع". ووصف المعلم اتهام وولش لسوريا بتعطيل الانتخابات في لبنان بأنه "كلام فارغ".

وحول آلية انتخاب الرئيس اللبناني رفض المعلم أن يكون هناك انتخاب للنصف زائد واحد قائلا إنه لا يتوقع حدوث هذا الأمر.

كما نفى أن تكون هناك أي صفقة سورية أميركية, قائلا إن سوريا تنتهج سياسة "تنطلق من المصلحة الوطنية واستقرار المنطقة". وأضاف "أي حوار سوري أميركي حول لبنان مرفوض لأن الموقفين متباعدان".

وولش التقى من المعارضة رئيس البرلمان نبيه بري (الفرنسية)
وفيما يتعلق بالمحكمة الخاصة بقتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أكد المعلم استعداد سوريا مجددا للتعاون مع فرنسا, وقال "لا أحد يفكر في أن سوريا في موقفها تربط الحل في لبنان بالمحكمة الدولية". وأضاف "المحكمة خرجت أصلا من أيدي اللبنانيين وأصبحت في أيدي الأمم المتحدة", مشددا على أن "سوريا لديها قوانينها ومحاكمها".

زيارة وولش
وكان وولش الذي اختتم زيارته إلى لبنان اليوم الخميس قد عقد سلسلة من اللقاءات قبل مغادرته مع عدد من فرقاء لبنان وشدد على أن الولايات المتحدة تدعم تطلعات الشعب اللبناني وتطلعات الأكثرية النيابية المنتخبة.

كما عبر عن أمله في تحقيق استقرار لبنان "بعيدا عن التدخلات الخارجية من أي جهة".

وقد التقى وولش خلال الزيارة غالبية أعضاء الأكثرية النيابية, بينما لم يلتق سوى رئيس المجلس النيابي نبيه بري من المعارضة.

ومن المقرر أن يعقد البرلمان اللبناني جلسة جديدة يوم السبت المقبل لاختيار الرئيس اللبناني وسط توقعات باستمرار الأزمة رغم الجهود الدبلوماسية والاتصالات داخل لبنان وخارجها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة