مظاهرة احتجاج على حل برلمان الكويت   
الأربعاء 1433/8/7 هـ - الموافق 27/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
جانب من المظاهرة الاحتجاجية (الفرنسية)

تظاهر ما يزيد على ثلاثين ألف شخص في "ساحة الإرادة" المقابلة لمبنى مجلس الأمة الكويتي، في تجمع دعت له قوى المعارضة الكويتية، احتجاجا على حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الأمة المنتخب وإعادة المجلس السابق.

وملأ المحتجون ساحة الإرادة المواجهة للبرلمان الكويتي، ورددوا هتافات "لن نستسلم"، بعدما ندد نواب بالحكم ووصفوه بأنه انقلاب على الدستور ودعوا إلى احتجاجات عليه.

وكانت المحكمة الدستورية في الكويت قد قضت الأربعاء الماضي ببطلان مرسوم الدعوة لانتخابات مجلس الأمة 2012، وقررت إعادة المجلس المنحل، وذلك بعد تعليق أمير الكويت صباح الأحمد الصباح الاثنين الماضي عمل المجلس لمدة شهر واحد، مع تصاعد الخلاف بين الحكومة وأعضاء البرلمان.

وقال خالد الخليفة (24 عاما) "أتينا إلى هنا لنقول لا للبرلمان السابق لأن أعضاءه فاسدون، لقد سرقوا أموال الشعب".

وتفخر الكويت منذ فترة طويلة بأن لديها برلمانا منتخبا بالكامل يمتلك صلاحيات تشريعية ويشهد نقاشات مفعمة بالحيوية، لكن أسرة الصباح الحاكمة تحتفظ بقبضة قوية على شؤون البلاد. ويتقلد أفراد من أسرة الصباح المناصب الرئيسية في الحكومة.

ويحتفظ الأمير -البالغ من العمر 83 عاما والذي له القول الفصل في الشؤون السياسة للبلاد- بحق حل البرلمان متى أراد. 

وقال عادل الدمخي -وهو نائب سلفي في البرلمان المنحل- لحشود المحتجين في ساحة الإرادة التي كانت مسرحا لعدد من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، إن البرلمان يتعرض للهجوم لأنه خرج عن سيطرة الحكومة. وأضاف أن النواب لا يمكنهم القبول بغير حكومة منتخبة من الشعب.

وقال نائب آخر هو عبيد الوسمي إن بعض نواب البرلمان السابق يجب التحقيق معهم في تهم الفساد بدلا من إعادتهم للبرلمان. وأضاف أن في الكويت حكومة لا تسمع ولا ترى وإنما تخدع الناس، وتابع أن الكويت ليست مزرعة دجاج. 

الكويت انتخبت أربعة برلمانات في ست سنوات (الجزيرة)

غياب أمني
وقال شاهد لرويترز إن الاحتجاج كان يتسم بغياب الوجود الأمني.

وانتخبت الكويت أربعة برلمانات في ست سنوات، وهزتها احتجاجات منتظمة العام الماضي، بينها احتجاج في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اقتحم خلاله مئات الأشخاص البرلمان للضغط من أجل إقالة رئيس الوزراء في ذلك الوقت الذي يقولون إنه ضالع في فضيحة فساد جرت تبرئته منها لاحقا.

وتجنبت الكويت الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي أطاحت بأربعة حكام عرب، لكن هذه الانتفاضات سلطت الضوء على مطالبة المعارضة بديمقراطية برلمانية كاملة.

وتشجع نواب المعارضة -خلال وجودهم الذي استمر أربعة أشهر في البرلمان- بنجاحهم في الاقتراعات التي كانت تقدم على نحو متكرر لسحب الثقة من وزراء، مما أجبر اثنين منهم على الاستقالة بينهما وزير المالية.

وقدمت الحكومة -التي تشكلت في فبراير/شباط الماضي بعد انتخابات برلمانية مبكرة حكم ببطلانها الآن- استقالتها يوم الاثنين الماضي، في خطوة قد تمهد الطريق للخروج من الأزمة.

ويطالب النواب الموالون للحكومة بالسماح للبرلمان -الذي أعيد للعمل بعد أن حله الأمير في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بعد أشهر من الخلاف مع الحكومة- بإتمام فترته، في حين يهدد معارضون بعرقلة أي محاولة لانعقاده.

ويأمل المتفائلون أن تعطي هذه الخطوة للكويت فرصة أخرى للخروج من دائرة سياسية أصابت البلاد بالشلل، وشهدت تشكيل ورحيل ثماني حكومات في ست سنوات فقط، وعاقت أي إصلاحات اقتصادية كبرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة