مخاطر إسفين الأرمن بين تركيا والغرب   
الخميس 1431/4/2 هـ - الموافق 18/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

أطفال أرمن في مدرسة بإسطنبول (الفرنسية-أرشيف)

حذرت كاتبة بصحيفة تايمز البريطانية من العواقب الوخيمة لقرار لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي إضفاء صفة "الإبادة الجماعية" على عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن على أيدي الأتراك بداية القرن العشرين, مشيرة إلى أن هذا القرار ربما صوب خطأ تاريخيا لكنه قد يعرض مستقبل السلم في الشرق الأوسط للخطر.

وأكدت كاترين فيلب, في تحليلها, أن تركيا الغاضبة من دبلوماسية إسرائيل الخرقاء المناهضة لها ومن الإذلال الذي تعانيه نتيجة إخفاقها في الانضمام للاتحاد الأوروبي ربما لا تجد ضرورة للاستمرار في التعاون مع الغرب.

وأضافت أن تصويت الكونغرس الأميركي والتصويت المماثل للبرلمان السويدي ساعدا في دق إسفين آخر بين تركيا وحلفائها الغربيين, مما جعلها تميل أكثر فأكثر بشكل خطير نحو إيران.

ولا يبدو, حسب الكاتبة, أن الكثيرين أدركوا مدى التوجه التركي نحو الجار الجنوبي الشرقي إلا بعد أن استدعت تركيا سفراءها وهددت بطرد الأرمن.

أضف إلى ذلك, تقول فيلب, نفي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وجود برنامج نووي إيراني لأغراض عسكرية ووصفه ذلك بأنه ضرب من الخيال تصدر عناوين أخبار وسائل الإعلام, وكذلك ما دار في اتصال هاتفي بين الرئيس التركي عبد الله غل والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعا فيه غل نظيره الإيراني إلى تعميق علاقات البلدين الثنائية وتعهد بتقديم الدعم للنظام الإيراني.

وقد نقلت وكالة فارس للأنباء عن غل قوله لأحمدي نجاد إن كلا من البلدين سيقوم بالدفاع عن مواقف الآخر في المحافل الدولية, وإنه شدد على أهمية توطيد علاقات إيران وتركيا وضرورة التشاور بينهما حول القضايا الأمنية والإقليمية.

وترى الكاتبة أن من شأن هذا أن يؤثر على الجهود الأميركية لفرض عقوبات جديدة على إيران, إذ إن تركيا عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي حاليا.

ورغم أن أنقرة لا تمتلك حق النقض الفيتو فإن الكاتبة توقعت أنها قد تقف مع إيران وتعطي بذلك غطاء للصين التي يرجح أن تستخدم حق الفيتو ضد مثل تلك العقوبات.

وقد حذرت الإدارة الأميركية تركيا أمس من مغبة التصويت ضد الأغلبية بخصوص إيران وأكدت لها أنها ستدفع الثمن إن أقدمت على ذلك, لكن هل كانت آذان أنقرة في الاتجاه الصحيح للإصغاء للتهديد الأميركي, هذا ما رأت فليب أنه محل شك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة