اعتقالات إسرائيلية بصفوف حماس وفتح   
الخميس 1432/7/1 هـ - الموافق 2/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)

عبد الرحمن زيدان (يمين) وحسام خضر على رأس المعتقلين

عاطف دغلس-نابلس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة بمدينة نابلس ومدن أخرى بالضفة الغربية، شملت قيادات في حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

وقال شهود عيان ومصادر مطلعة للجزيرة نت إنه تم اعتقال القيادي في فتح حسام خضر من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس، وياسر البدرساوي، وهو مرشح لانتخابات المجلس التشريعي عام 2006 عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، والمحاضر الجامعي غسان ذوقان الذي أفرج عنه قبل عدة أشهر من سجون الاحتلال من منزله بمنطقة المعاجين غرب نابلس.

كلاب بوليسية
وقال غسان شقيق القيادي في فتح حسام خضر إن عشرات الآليات العسكرية والجنود الإسرائيليين اقتحموا منزل شقيقه في المخيم بعد منتصف الليل، وقاموا بتفتيشه بشكل عنيف وباستخدام الكلاب البوليسية، وكسر أبوابه.

وأكد خضر للجزيرة نت أنهم أبلغوا حسام بأن معهم أمر اعتقال بحقه، دون كشف أسباب ذلك، ودون الإفصاح عن مركز الاعتقال الذي تم اقتياده إليه.

وكانت سلطات الاحتلال قد أفرجت عن خضر عام 2008، بعد قضاء خمسة أعوام ونصف العام، ضمن حملة شملت الإفراج عن مئات من كوادر وقيادات فتح بالسجون.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضا النائب عن كتلة التغيير والإصلاح والمحسوبة على حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني المهندس عبد الرحمن زيدان (51 عاما)، وهو معتقل سابق أيضا، من بلدة دير الغصون غرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وقالت زوجته أم أنس إن عشرات الجنود اقتحموا منزلهم في الساعة الواحدة ليلا، وقاموا على الفور بتفتيش كل مكان بالبيت، ومن ثم قاموا باعتقال زوجها.

وأكدت أم أنس للجزيرة نت أن قوات الاحتلال رفضت الكشف عن أسباب الاعتقال، وأن كل ما قاله الضابط العسكري الإسرائيلي لهم إن هذا الاعتقال يأتي "حتى ندعم توقيع المصالحة"، وأنه سيتم "الإفراج عن زوجها بصفقة شاليط".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت يوم أمس القيادي في حركة حماس في رام الله الشيخ حسين أبو كويك.

الاعتقالات تأتي ترسيخا لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخير، والذي دعا فيه بشكل مباشر لرفض المصالحة الفلسطينية
ضد المصالحة
من جهتها استنكرت قيادات فلسطينية من حماس وفتح عملية الاعتقال بحق القيادات الفلسطينية.

وقالت النائبة بالمجلس التشريعي عن حركة حماس، منى منصور، إن عملية الاعتقال تأتي في ظل حملة شرسة تقوم بها قوات الاحتلال منذ أكثر من شهر من الآن ضد قيادات وكوادر وعناصر بالفصائل الفلسطينية المختلفة.

وأكدت للجزيرة نت أن كل ذلك تسعى من ورائه إسرائيل لعرقلة تطبيق المصالحة الفلسطينية على الأرض.

كما استنكر القيادي في فتح وعضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير نصر حملة الاعتقال الإسرائيلية، وقال إنها تأتي ترسيخا لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخير، والذي دعا فيه بشكل مباشر لرفض المصالحة الفلسطينية، ودعا كذلك للتصعيد الاستيطاني بمدن الضفة والقدس.

وقال إن تداعيات خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام المؤتمر اليهودي ومن ثم خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي، أعطت رسالة واضحة للشعب الفلسطيني وقياداته أن المرحلة في غاية الصعوبة والتعقيد، وأن الاحتلال ليس في ذهنيته إتمام التسوية على أساس الحقوق الفلسطينية، بل يسعى لمواصلة الاستيطان وتهويد القدس، "مما يتطلب وقفة جادة وحقيقية لمواجهة تلك الغطرسة".

كما استنكر فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان عملية الاعتقال، وأشار إلى أن الاحتلال شن مع بداية الشهر حملة اعتقالات كبيرة في صفوف رموز وقيادات من حركة الجهاد الإسلامي، وأغلق مؤسسات واليوم يعتقل نوابا وقيادات من حركة فتح وحركة حماس، "وهو يريد خلط الأوراق وتعطيل المصالحة".

وطالب المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة التدخل السريع والعاجل من أجل تأمين الإفراج عن ممثلي الشرعية الفلسطينية ورموز العمل الوطني وجميع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة