التحقيقات تشير لضلوع يهود متطرفين بحريق كنيسة الطابغة   
الخميس 1436/9/2 هـ - الموافق 18/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

أشارت التحقيقات الأولية في حريق كنيسة الطابغة إلى أن متطرفين يهود يقفون وراء إضرام النار بكنيسة واقعة بكفار نحوم على ضفاف بحيرة طبريا، في حين أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حرق الكنيسة واعتبره هجوما على إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة الإسرائيلية أشارت إلى أن متطرفين من اليهود يقفون وراء إضرام النار في كنيسة الطابغة التاريخية في كفار نحوم شمالي القدس.

وكان حريق شب في كنيسة الطابغة الأثرية فجر الخميس، يشتبه في أنه متعمد، مخلفا أضرارا جسيمة، كما عثر على كتابات بالعبرية تنادي بالقضاء على "الوثنيين".

وكانت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري أكدت أن طواقم الإطفاء أخمدت الحريق في الكنيسة بعد أن "خلف أضرارا مادية جسيمة وبالغة".

وقد أعلنت الشرطة في وقت سابق عن توقيف شبان يهود للتحقيق معهم، غير أنها أخلت سبيلهم دون قيد أو شرط بعد أن استشف خلال التحقيقات أن لا علاقة تربطهم بحرق الكنيسة، بحسب الشرطة الإسرائيلية.

إدانات مختلفة
وقال مستشار الكنيسة الكاثوليكية وديع أبو نصار لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحريق متعمد "ونحن نتعامل مع مدلولات الكتابة الموجودة التي تصف المسيحيين بأنهم عبدة الأوثان"، مشيرا إلى أن هذه الشعارات يرفعها متطرفون يهود، لكنه رفض توجيه أصابع الاتهام لأي جهة بينما الشرطة لا تزال تحقق في الحادثة.

من جهته أدان رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة إحراق الكنيسة، وقال إنه ليس عمل مجموعة صغيرة من المتطرفين بل جريمة كراهية تنضم إلى عشرات الحوادث المماثلة لجماعات "تدفيع الثمن" (جماعات يهودية متطرفة).

وأكد عودة أن ما يجري هو ظاهرة آخذة في الاتساع نتيجة تحريض الحكومة وسياستها العنصرية والإقصائية ضد الأقلية القومية العربية.

رجل دين مسيحي يقرأ عبارة كتبت بالعبرية على حائط كنيسة الطابغة تستنكر "عبادة الأصنام" في إشارة إلى المسيحيين (الأوروبية)

وفي السياق ذاته، استنكرت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان إقدام متطرفين يهود على حرق كنيسة "الخبز والسمك".

وشجبت بشدة "تصاعد أعمال العنف وجرائم الكراهية المنظمة التي يمارسها متطرفون يهود ضد المقدسات الدينية المسيحية والإسلامية"، ووصفتها بـ"حرب طائفية تحدث بحماية وتوجيه من حكومة التطرف الإسرائيلية".

كما أدان حاخام الأشكناز (اليهود الغربيين) الأكبر ديفد لاو هذه الأعمال، وقال "إنها تضر بالقيم اليهودية والأخلاقية".

ودعا الحاخام في بيان القادة الدينيين إلى توخي الحذر من الظواهر المتطرفة حتى لا تمس بنسيج العلاقات بين الأديان في إسرائيل.

اعتداءات متكررة
وقد تعرضت كنيسة الطابغة لهجوم سابق في أبريل/نيسان 2014، وقال مسؤولون في الكنيسة -حينها- إن مجموعة من المراهقين اليهود المتدينين ألحقوا أضرارا بالصلبان وهاجموا رجال الدين.

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن"، وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة