مقتل إسرائيلي بعد ساعات من استشهاد ثلاثة فلسطينيين بغزة   
الجمعة 1425/9/9 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

مقتل الجندي الإسرائيلي تزامن مع إطلاق حماس صاروخ قسام على سديروت (الفرنسية)

أفادت قوات الاحتلال أن مقاومين فلسطينيين قتلوا جنديا إسرائيليا في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، موضحة أنه قتل في انفجار يعتقد أنه ناجم عن قنبلة أو قذيفة مضادة للدبابات.

وكان الجندي قد أصيب بجروح بالغة وتوفي متأثرا بها بعدما وصل جوا إلى المستشفى في إسرائيل.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أن حركة حماس أطلقت عصر اليوم صاروخ قسام على مستوطنة سديروت الإسرائيلية، دون أن ترد أنباء حتى الآن عن وقوع أي خسائر، مشيرا إلى أن هذا الصاروخ هو الأول الذي تطلقه حماس منذ انتهاء ما يسمى عملية أيام الندم الإسرائيلية في شمال قطاع غزة والتي استمرت 16 يوما وخلفت 130 شهيدا نحو ثلثهم من الأطفال.

وقبل ذلك استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال بينما كانا يحاولان تنفيذ عملية فدائية ضد موقع عسكري إسرائيلي قرب معبر نحال عوز شرق حي الشجاعية في مدينة غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن أحد الشهيدين ويدعى إسلام الودية (24 عاما) ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في حين ينتمي الآخر لكتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

 كما أعلنت مصادر طبية استشهاد المواطن محمد أبو خليلة (30 عاما) اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين أثناء عملية أيام الندم.

في غضون ذلك نسفت قوات الاحتلال قبيل فجر اليوم منزلي أسرتي سماح شوبكي ومحمد الدرة الناشطين في حركة الجهاد بمدينة قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية. وكان جنود الاحتلال اعتقلوا الناشطين العام الماضي بعد هجوم على طريق داخل الخط الأخضر قرب قلقيلية.

وفي تطور آخر زار المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بيتر هانسن مخيم جباليا للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال.

خطة غزة
موفاز يسعى لإقناع زعماء شاس بالتصويت لصالح الانسحاب (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في إسرائيل المزيد من الانقسام حيال خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من غزة.

وفي هذا الإطار انتقد وزير العدل الإسرائيلي يوسي لبيد دعوة بعض الحاخامات الجنود المتدينين إلى رفض الأوامر العسكرية عند إخلاء المستوطنات ووصف ذلك بأنه تحريض على التمرد.

وقال لبيد إن هؤلاء الحاخامات يعرضون إسرائيل لمخاطر حرب أهلية كتلك التي شهدتها إسبانيا أواسط الثلاثينات من القرن الماضي، وطالب بتقديمهم إلى المحاكمة.

وفي السياق قال رئيس حزب شاس الديني في إسرائيل إيلي ييشاي إن حزبه لن يدعم خطة شارون للانسحاب من غزة حين تطرح على البرلمان الأسبوع المقبل.

وأضاف ييشاي أن الزعيم الروحي للحزب عوفاديا يوسف لن يأمر بالتصويت لصالح الخطة، رغم محاولات وزير الدفاع شاؤول موفاز إقناعه بذلك. ويرجح المراقبون أن يحظى شارون بتصويت 64 إلى 70 نائباً إلى جانب خطته للانسحاب، حتى وإن لم يصوت لها نواب شاس.

في غضون ذلك كشف تقرير رسمي نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية خطوطه العريضة اليوم أن السلطات الإسرائيلية قدمت سرا دعما بملايين الدولارات لإقامة مستوطنات عشوائية أنشئت من دون تصريح وتعزيزها بحيث يتولى الجيش حراستها وتقدم لها وزارة البنى التحتية الكهرباء وتمول وزارة التربية إقامة دور لحضانة الأطفال فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة