ناسا تستعد لأصعب مهام استكشاف لكوكب المريخ   
السبت 1424/4/8 هـ - الموافق 7/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى المركبتين المزودتين بإنسان آلي لاستكشاف المريخ (الفرنسية)
تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لبدء مهمة جديدة لاستكشاف كوكب المريخ، بعد الصدمة التي تلقتها في فبراير/ شباط الماضي بانفجار مكوك الفضاء كولومبيا.

ووصف مسؤولون في ناسا هذه المهمة بأنها أكثر رحلات الوكالة تعقيدا إلى المريخ، حيث سيتم إطلاق مركبتين تضم كل منهما إنسانا آليا عملاقا يفترض أن يستكشف الكوكب للتحقق من احتمال وجود المياه والحياة عليه.

ولم يستبعد نائب مدير الوكالة لعلوم الفضاء إد وايلر في مؤتمر صحفي حدوث مشاكل خلال هذه المهمة، خاصة عند وصول الرجلين الآليين إلى المريخ في يناير/ كانون الثاني 2004. وقال إن الطقس السيئ يمثل أهم الصعوبات أمام المهمة، مشيرا إلى أن 12 فقط من ثلاثين رحلة نظمت إلى المريخ كلها أميركية في السنوات الأربعين الأخيرة نجحت.

وأكد وايلر أن ناسا بذلت أقصى جهودها لخفض مخاطر هذه المهمة التي اعتبر أن فرص نجاحها كبيرة وتبلغ 90%. وحدد موعد المحاولة الأولى لإطلاق المركبة الأولى "مير إي" غدا الأحد من القاعدة الجوية التي تقع قرب مركز كيندي, بصاروخ "دلتا 2".

ولكن على الأرض تبدو الأحوال الجوية غير ملائمة، وتشير التوقعات الى أن هذه الظروف قد تعرقل إطلاق الصاروخ بنسبة 60%. وتأتي هذه المهمة الأميركية بعد أول بعثة أوروبية أطلقت في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري إلى المريخ بالمركبة العلمية "مارس إكسبريس".

وإذا تم إطلاق المركبة الأميركية غدا فإنها ستقطع خلال سبعة أشهر 500 مليون كيلومتر لتحط في الرابع من يناير/ كانون الثاني المقبل على سطح المريخ في حفرة "غوسيف" على الدرجة 15 جنوب خط الاستواء على الكوكب.

أما المركبة الثانية التي سيتم إطلاقها في 25 يونيو/ حزيران الجاري فستستهدف منطقة تراكم لأكسيد الحديد تقع على بعد درجتين جنوب خط الاستواء. ويفترض أن تصل إلى المريخ في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل بعد رحلة تقطع خلالها 491 مليون كيلومتر.

وقد حشدت وكالة الفضاء الأميركية وسائل كبيرة تقدر قيمتها بـ800 مليون دولار لإرسال رجليها الآليين اللذين يعمل كل منهما على ست عجلات في مواقع جيولوجية مهمة على ما يبدو قبل أن يباشرا مرحلة الاكتشافات لمدة ثلاثة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة