إسرائيل قد تمنح محمود عباس فرصة جديدة   
الاثنين 1425/12/7 هـ - الموافق 17/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

 
جنود إسرائيليون يستعدون لحملة جديدة على قطاع غزة (الفرنسية)

 

قالت صحيفة هآرتس إنه رغم تصريحات شارون القاضية بإطلاق العنان لجيش الاحتلال بتكثيف نشاطاته في قطاع غزة من أجل وقف عمليات المقاومة، فإن الجيش لم يسارع حتى اللحظة بالدخول من جديد إلى القطاع أو القيام بعملية عسكرية واسعة لوقف التدهور الأمني الذي تعرضت خلاله المستوطنات وبلدة سديروت إلى نيران قذائف الهاون وصواريخ القسام.

 

وحسب الصحيفة فإنه ظهرت أمس لدى الحكومة الإسرائيلية علامات تشير إلى أن إسرائيل ستمنح رئيس السلطة الجديد محمود عباس (أبو مازن) فترة زمنية معينة من أجل العمل على وقف إطلاق صواريخ القسام والهاون من القطاع.

 

وذكرت الصحيفة أنه في أعقاب عملية كارني وإصابة الفتاة الإسرائيلية في بلدة سديروت هددت جهات أمنية رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي بالقيام بعملية واسعة في القطاع.

 

إلا أن ذلك توقف أمس عقب النداءات التي توجهت بها جهات دولية مختلفة ومن بينها طلب الرئيس المصري حسني مبارك أمس من رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إعطاء الفرصة لأبو مازن من أجل "معالجة منظمات الإرهاب".

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش أنه لن يدخل منطقة شمال قطاع غزة للرد على إطلاق الصواريخ الذي تسبب بإصابة إسرائيليين يوم السبت الماضي، وأشارت تلك المصادر إلى أن الجيش سيكتفي بعملية "الخطوة الشرقية" التي ينفذها في جنوب حي الزيتون ردا على عملية معبر المنطار والتي أكدت مصادر في الجيش للصحيفة أنها ستنتهي قريبا.

 

وعن الكيفية التي ستكون فيها عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع، أوضحت ذات المصادر أن الجيش سيكتفي بحملات عسكرية محلية وموضعية في مناطق مختلفة في قطاع غزة، وسيكون وجوده ضمن وحدات صغيرة نسبيا وبصورة مؤقتة في المناطق التي ستدخلها.

    

وفي مقابل ذلك يستعد الجيش الإسرائيلي على المستوى البعيد لإمكانية تنفيذ عملية واسعة يتم خلالها احتلال مناطق أمنية في داخل البلدات الفلسطينية بقطاع غزة من أجل تحسين الدفاع عن مستوطنات غوش قطيف وبلدة سديروت، وحسب هآرتس ستكون هذه العملية الواسعة منوطة بموافقة شارون.

 

وعقبت مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية بأنه لم يتخذ أي قرار من قبل الحكومة بوقف عمليات الجيش في القطاع، موضحة أن المستوى السياسي أعطى الحرية للجيش للعمل في قطاع غزة، وأن أبو مازن بإمكانه نشر قوات من الشرطة الفلسطينية لمنع إطلاق الصواريخ وقوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات لن تمنعهم من ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة