ليبيا والجزائر تبرمان عدة اتفاقات سياسية واقتصادية   
الأحد 1429/5/13 هـ - الموافق 18/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
بلخادم خلال استقباله المحمودي بمطار الجزائر (الفرنسية)
 
قال رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي الذي يزور الجزائر إن البلدين أبرما اتفاقات حول وضع المعتقلين في البلدين، إضافة إلى رفع القيود المتعلقة بتنقل البضائع والأشخاص فيما بينهما.
 
وأفاد بيان مشترك صدر إثر اللقاء بأن البلدين أبرما "اتفاقا لتسوية قضية المساجين في البلدين"، لكن لم تتوفر أي تفاصيل حول فحوى الاتفاق ولا عدد المساجين المعنيين في البلدين.
 
وأفاد محامون جزائريون بأن نحو ستين سجينا جزائريا محتجزون حاليا في ليبيا بعضهم محكوم عليه بالإعدام أو بقطع اليد اليمنى وذلك بعد إدانتهم بتهريب مخدرات أو السرقة وجرائم أخرى.
 
وبناء على طلب من عائلاتهم تدخل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة شخصيا في فبراير/شباط لدى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي للعفو عنهم، لكن وزارة العدل الليبية لم تطبق الإجراء. وتهدد العائلات بالتظاهر أمام سفارة ليبيا مطالبة بالإفراج عنهم.
 
يذكر أنه لا توجد معاهدة قضائية بين الجزائر وطرابلس تسمح للمساجين الجزائريين في ليبيا بقضاء حكمهم في الجزائر، حسب وزارة العدل الجزائرية.
 
وكان المحمودي ترأس مع نظيره الجزائري عبد العزيز بلخادم اجتماع اللجنة المشتركة، لدراسة عدة نقاط أخرى منها ترسيم وأمن الحدود والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار والموارد البشرية.
 
وصرح رئيس الوزراء الليبي بأن البلدين قررا رفع كافة القيود أمام تنقل الأشخاص وأمام المبادلات التجارية بينهما، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بناء على توجيهات من قائديْ البلدين.
 
"
بلخادم: نحن مدعوون إلى تكثيف الجهود بشأن مشروع الوحدة المغاربية الذي تجب حمايته من التقلبات والخلافات الهامشية
"
الاتحاد المغاربي

من جهة ثانية دعا بلخادم خلال ذات الاجتماع إلى "تكثيف الجهود" لتحقيق اتحاد المغرب العربي، وقال "نحن مدعوون إلى تكثيف الجهود بشأن مشروع الوحدة المغاربية الذي تجب حمايته من التقلبات والخلافات الهامشية".
 
وشدد بلخادم على أن اتحاد المغرب العربي الذي يضم موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، "يشكل إطارا شاملا وإستراتيجيا للعمل المغاربي".
 
يشار إلى أن الاتحاد معطل منذ 1994 بسبب خلاف حول مستقبل الصحراء الغربية التي ضمها المغرب في 1975 وتطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر باستقلالها.
 
وكان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري جدد في الخامس من مايو/أيار الجاري نداءه إلى فتح الحدود البرية بين المغرب والجزائر.
 
وأغلقت الحدود عام 1994 إثر هجوم شنه مسلحون على فندق في مراكش (جنوب المغرب) واتهمت الرباط أجهزة الأمن الجزائرية بالتورط فيه.
 
واشترط وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين بالتوصل إلى "حل شامل" للخلافات القائمة بما في ذلك نزاع الصحراء الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة