تدابير قاسية لوقف إضراب معتقلي غوانتانامو   
الأحد 1434/8/14 هـ - الموافق 23/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
كرسي التغذية القسرية في غوانتانامو

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن تدابير قاسية تُستخدم لكسر إضراب المعتقلين بـ غوانتانامو عن الطعام، وإن أزمة شرعية النظم يمكن أن تواجه بريطانيا أيضا.

ونقلت الصحيفة عن أحد المعتقلين بغوانتانامو، ويُدعى شاكر عامر وهو بريطاني الجنسية، إن سلطات السجن الأميركي تستخدم بشكل منظم إجراءات مؤلمة لإجبار المعتقلين على التخلي عن إضرابهم عن الطعام.

وأشارت إلى أن هذه التدابير تشمل تجميد الزنازين بالبرودة، واستخدام أنابيب ذات رؤوس معدنية تُدخل بالقوة في المعدة مرتين يوميا، وتتسبب في إصابة المضربين بالغثيان والتقيؤ على أجسامهم.

وحكى عامر للصحيفة قصة أحد المعتقلين الذي اُدخل المستشفى قبل عشرة أيام بعد أن أدخلت إحدى الممرضات أنبوبا للتغذية في رئتيه بالقوة بدلا من معدته ليتسبب له ذلك في نزف الدم كلما سعل.

يتمنى الموت
وقال عامر أيضا إن بعض الممرضات بغوانتانامو يرفضن ارتداء البطاقات المكتوبة عليها أسماؤهن ليتفادين تسجيل المعتقلين بلاغات ضدهن.

غارديان: بريطانيا ليست بمنأى عن التعرض لأزمة شرعية.. والربيع العربي لا يقتصر على الدول العربية فقط

وأضاف عامر أن غضب سلطات السجن من الإضراب يتزايد كل يوم، وأنها تحاول فعل كل شيء ممكن لوقفه، وقال إنه وبكل صدق يتمنى الموت.

يُذكر أن نزلاء السجن يبلغ عددهم الكلي 166 بينهم 104 مضربين عن الطعام، ومن بين الـ104 هناك 44 يخضعون للتغذية القسرية.

شرعية بريطانيا
وفي موضوع آخر، نشرت الصحيفة أيضا مقالا يقول إن بريطانيا ليست بمنأى عن التعرض لأزمة شرعية. وأوضح أن الاحتجاجات التي بدأت بتونس ومصر وليبيا وغيرها من دول الربيع العربي تشير إلى أن الربيع العربي لا يقتصر على الدول العربية فقط.

وأضاف أن ما جرى ويجري في تركيا والبرازيل وغيرها من الدول الناهضة ليس ببعيد عن بريطانيا.

وأوضح أن التفاوت الاجتماعي المتزايد وفساد المؤسسات والفساد المالي يتم تجاهله من قبل الأحزاب السياسية الكبيرة ببريطانيا، وأن النخبة الاجتماعية والسياسية تستطيع فعل ما تريد دون محاسبة، وأن قيم الاستقامة والنزاهة تتآكل وغضب الشعب يتزايد.

وأورد المقال أمثلة كثيرة على أشكال الفساد التي ذكرها، وأضاف بأنه في أسواق العمل والاستهلاك والاستثمار نرى الشركات العابرة للقارات تراكم السلطة والقوة على حساب المواطنين، وأن العولمة والتغيرات التكنولوجية وإضعاف ما يُسمى "المساومة الجماعية" في المفاوضات بين العاملين وأرباب العمل تنتهي دائما لصالح أرباب العمل.

واختُتم بأن السياسيين شعروا بالغضب المتنامي لدى الناس وأصبح إضعاف الشركات الاحتكارية موضوعا محوريا في أحاديث العديد من السياسيين من اليمين واليسار، لكنهم لم ينجحوا في إقناع الناس بأنهم ليسوا جزءا من المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة