مسيحيون عراقيون يلتحقون بجبهات القتال   
الجمعة 1436/4/24 هـ - الموافق 13/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

ناظم الكاكئي-أربيل

لويس متّى مسيحي عراقي من قضاء الحمدانية بمحافظة الموصل (شمال)، التحق مع ستمائة شخص آخرين بمعسكر فيشخابور للتدرب على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويبعد فيشخابور حوالي 65 كيلومترا عن مدينة دهوك، وهو من المعسكرات الخاصة بتشكيلات "الزيرفاني" التابعة لقوات البشمركة الكردية.

وتم افتتاح المعسكر لتدريب متطوعين مسيحيين من أبناء الموصل وضواحيها. وقال متى للجزيرة نت "تطوعنا لكي نتدرب على القتال لاستعادة المدينة من سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية".

ووفق متى، يتدرب المتطوعون على مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة، ويضيف "لقد تطوعنا لمساندة القوات التي ستحرر الموصل خلال الفترة المقبلة".

وبحسب العقيد يحيى يوسف أحمد، يستقبل المعسكر مجاميع من المتطوعين المسيحيين من أبناء منطقة سهل نينوى وربيعة. ويقول أحمد -وهو أحد ضباط التدريب- إن الدخول في دورات تدريبية بالمعسكر يتم بأمر من رئيس إقليم كردستان العراق.

متى: تطوعنا لمساندة القوات التي ستحرر مدينة الموصل (الجزيرة نت)

جبهات القتال
ويتم إرسال المتطوعين إلى مناطق خاصة في جبهات القتال بعد إتمام مدة التدريب. وقال أحمد إن المعسكر سيحتضن العديد من الدورات خلال الفترة المقبلة.

من جهته أوضح اللواء الركن بابكر عبد الله أن معسكر فيشخابور خرّج أكثر من ثلاثين ألف مقاتل من قوات البشمركة في السنوات الماضية، ويستقبل الآن متطوعين مسيحيين من منطقة سهل نينوى.

ويقول عبد الله "نحن نقوم بتدريبهم على جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي سيحتاجون إليها لغرض تحرير مناطقهم والدفاع عن أراضيهم مستقبلا".

من جهته، بيّن رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري شمس الدين كوركيس أنهم قاموا بفتح معسكرات تدريبية بهدف إعداد قوات تقوم باستعادة مناطق المسيحيين في سهل نينوى.

ويضيف للجزيرة نت أن استعادة الأراضي ينبغي أن تتم من قبل أبناء هذه المناطق، لذلك "رأينا أنه من الواجب تنظيم هذه القوات، وهي تابعة لوزارة البشمركة في إقليم كردستان".

وبيّن كوركيس أنهم يريدون من خلال هذه المعسكرات أن يبعثوا رسالة مفادها أن أهالي هذه المناطق باقون في أراضيهم.

عبد الله: نستقبل متطوعين مسيحيين من منطقة سهل نينوى (الجزيرة نت)

حماية المناطق
وأكد عزمهم تنظيم دورات أخرى "لأننا بصدد زيادة العدد والأفواج ليصل إلى لواء كامل يتضمن أكثر من أربعة آلاف عسكري سيقومون بحماية المناطق المسيحية التي تتكون من قضاءي الحمدانية وتلكيف".

لكن الناشط المدني ريبر إسماعيل رأى أنه من الممكن أن تكون لهذه المعسكرات التدريبية تأثيرات سلبية في المستقبل نظرا لطبيعتها الدينية والعرقية، مما يزرع بذور العداوة بين المكونات العراقية.

وقال إنه ينبغي دمج هؤلاء المتطوعين في جيش وطني أو إلحاقهم بقوات البشمركة الكردية، وبيّن  أن هذه المعسكرات يجب أن تكون بعيدة عن الانتماءات الحزبية والسياسية.

جدير بالإشارة أن مجلس محافظة الموصل وبدعم من حكومة إقليم كردستان العراق، افتتح خلال الفترة الأخيرة العديد من معسكرات التدريب الخاصة بالمتطوعين.

وتهدف هذه المعسكرات لتدريب وإعداد متطوعين من أبناء منطقة سهل نينوى من المسيحيين والشبك والإيزيدين للمشاركة في عمليات إنهاء سيطرة تنظيم الدولة على مناطقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة