بونت لاند وجالمودج تقاطعان مؤتمر إسطنبول   
الاثنين 7/7/1433 هـ - الموافق 28/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
اجتماع للأطراف الصومالية في أديس أبابا الأسبوع الماضي يضم رئيس جالمودج ورئيس بونت لاند (الأول والثاني من اليسار) (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أعلنت إدارتا بونت لاند وجالمودج مقاطعة المؤتمر المقرر عقده في إسطنبول منتصف شهر يونيو/حزيران القادم الذي كان يتوقع أن تشارك فيه الأطراف الصومالية المختلفة, في حين أعلنت القوات الصومالية إحكام سيطرتها على الطريق الرابط بين مدينة أفجوي والعاصمة مقديشو.

وفي بيان صحفي مشترك اتهم كل من رئيس بونت لاند عبد الرحمن الشيخ محمد فارولي ورئيس جالمودج محمد أحمد عالن اللذين يوجدان حاليا في أديس أبابا، حكومة تركيا بعرقلة ما توصلت إليه الأطراف المختلفة في إطار خريطة الطريق المتفق عليها، وقالا إن لها أجندة خاصة تسعى من خلالها إلى خلق خريطة طريق جديدة.

حجر عثرة
كما تقف تركيا -حسب البيان- حجر عثرة في طريق إتمام الإجراءات التي تضمن الخروج من المرحلة الانتقالية في العشرين من شهر أغسطس/آب القادم. واتهم البيان حكومة تركيا بتعطيل اجتماع رؤساء العشائر الذي كان يجري في مقديشو لاختيار أعضاء المجلس التأسيسي المقرر أن يصادق على الدستور ويعين أعضاء البرلمان الجديد.

وأشار البيان إلى أن تركيا نقلت إلى جانب رؤساء العشائر مجموعة سياسيين وأعضاء من المجتمع المدني إلى إسطنبول, وقال إن أنقرة اختارتهم لتحقيق مصلحة خاصة.

واتهم البيان جانبا من الحكومة الانتقالية الصومالية بالتواطؤ مع تركيا فيما تقوم به، دون إشارة إلى أحد. ويناقش مؤتمر إسطنبول قضايا متعلقة بتنمية الصومال.

وقد ذكر وزير الداخلية بالحكومة الانتقالية الصومالية عبد الصمد الشيخ محمود أمس في رد على أسئلة الصحفيين بخصوص هذا الأمر، أن الحكومة ليست على علم بهدف زيارة رؤساء العشائر والآخرين إلى تركيا، التي يتنامى وجودها ودورها في الصومال منذ السنة الماضية والتي لم تعلق بعد على هذا البيان.

جنود حكوميون يتجولون داخل مدينة أفجوي (الجزيرة نت)

كسب مواقع جديدة
ميدانيا ذكرت القوات الحكومية أنها أمنت الطريق الرابط بين مقديشو ومدينة أفجوي على بعد ثلاثين كيلومترا من العاصمة والتي سقطت في أيدي القوات الحكومية والأفريقية بعد انسحاب مقاتلي الشباب المجاهدين منها يوم الجمعة الماضي وذلك بعد أن شهد هذا الطريق مؤخرا مواجهات بين الطرفين.

وذكر إبراهيم يرو من ضباط القوات الحكومية الذي كان يتحدث للصحافة اليوم في مدينة أفجوي، أن الطريق بين العاصمة وأفجوي تم تأمينه من قبل القوات الصومالية والقوات الأفريقية الداعمة لها، واصفا المواجهة عند منطقة لافولي القريبة من أفجوي بمجرد مناوشات بين القوات الحكومية ومجموعة قليلة من الشباب المجاهدين.

كما قال إن القوات الحكومية تمكنت من إجبار مقاتلي الشباب المجاهدين على التراجع بعيدا والسيطرة على الوضع في الطريق تماما, موضحا أن القوات الحكومية بدأت التحرك إلى اتجاهات عدة لكسب مواقع جديدة.

حرب عصابات
ومن جانبها ذكرت حركة الشباب المجاهدين على لسان متحدثها العسكري الشيخ عبد العزيز أبو مصعب أنها ترى انتشار القوات الحكومية والأفريقية خارج العاصمة فرصة لإضعاف قدرتها بسبب اعتمادها على حرب عصابات قد تطول وهجمات خاطفة ونصب كمائن في طرق الإمداد والآليات المتحركة بين المواقع المختلفة.

وذكر المتحدث -الذي كان يتحدث عبر إذاعة الأندلس الناطقة باسم الحركة- أنهم سيصعدون هجماتهم في الأيام القادمة، متهما القوات الحكومية والأفريقية بإجبار السكان في الطريق الممتد بين العاصمة وأفجوي على النزوح من منازلهم قائلا "هم شردوهم سابقا من مقديشو والآن يشردونهم مرة ثانية من بيوتهم في ضواحي العاصمة".

ورغم أن مدينة أفجوي لم تشهد منذ الجمعة أية مواجهات، فإن سكانها وأغلبهم من المزارعين يواصلون نزوحهم إما إلى مقديشو وإما إلى القرى المجاورة خوفا من تجدد المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة