زيلايا: منصبي أو الموت   
الأربعاء 1430/10/4 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
زيلايا في حديث هاتفي من داخل السفارة البرازيلية مع الرئيس لولا دا سيلفا (الفرنسية)

حذرت البرازيل من اقتحام سفارتها في عاصمة هندوراس تيغوسيغالبا حيث لجأ مانويل زيلايا بعد عودته إلى بلاده سرا، بينما دعت الولايات المتحدة إلى احترام حصانة المكان وحثت أطراف النزاع على توخي الحذر بعد صدامات بين الشرطة ونحو 4000 من أنصار الرئيس المخلوع تجمعوا، رغم حظر تجول جرى تمديده، في محيط البعثة البرازيلية.

وتحدث الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في نيويورك عن "حالة حصار" في هندوراس حيث أغلقت السلطات المطارات والحدود لمنع تجمع أنصار زيلايا. وجدد دعمه لزيلايا لكن حذره من أعمال تتذرع بها السلطات لاستخدام العنف.

الماء والكهرباء
وقالت خارجية البرازيل إن الماء والكهرباء والهاتف قطعت عن السفارة، وإن لم تحدد إن كانت مقصودة بذلك، وقد اضطرت البعثة الدبلوماسية إلى استعمال مولد كهربائي.

4000 من أنصار زيلايا تجمعوا قرب السفارة رغم حظر التجول (الفرنسية)
وأبدى وزير خارجية البرازيل سيلسو أموريم من نيويورك قلقه الشديد لتقارير تحدثت عن استخدام الغاز المسيل للدموع في الاشتباكات بمحيط السفارة.

وتدرس البرازيل احتمال طلب اجتماع لمجلس الأمن حول هندوراس وسلامة سفارتها التي ذكّرت بأنها أرض برازيلية.

تلميحات بالاقتحام
ويوجد 70 بينهم زوجة زيلايا وأولاده ووزراء في الحكومة المطاح بها، في السفارة التي احتل الجيش الهندوراسي المباني القريبة منها.

وأثارت تصريحات مسؤولين هندوراسيين مخاوف من أن يقتحم الجيش السفارة، كحديث مساعد لوزير الخارجية عن أن "حرمة الممثلية الدبلوماسية لا تعني حماية منتهكي القانون والفارين".

وطلبت هندوراس من البرازيل تسليم زيلايا ليحاكم على تهم بينها الخيانة.

دعوة كلينتون
وجددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دعم بلادها للرئيس المخلوع، لكنها دعت لحوار يعيده إلى منصبه ليمضي قدما اقتراع يجري بعد أسابيع ولا يحق لزيلايا التقدم له بحكم الدستور الذي يخوله ولاية واحدة فقط.

زيلايا: لن يباغتني أحدهم بعد اليوم في نومي (الفرنسية)
وأطيح بزيلايا نهاية يونيو/حزيران، واقتيد من فراشه إلى المطار من حيث حملته طائرة إلى المنفى الإجباري، في انقلاب لقي دعم المحكمة العليا والكونغرس مع القلق من تحالفه مع أنظمة يسارية كفنزويلا وكوبا ومما قال إنها محاولاته لإحداث تغيير دستوري يسمح له بولاية ثانية، وهو ما نفاه الرئيس المخلوع.

لن يباغتوني
وأكد زيلايا الذي تحدث هاتفيا إلى الرئيس البرازيلي أنه وأنصاره لا ينوون مغادرة السفارة وأنه عازم على استرجاع منصبه، وإلا فالموت دونه.

وقال "مستعدون لنخاطر بكل شيء وللتضحية"، ليضيف "لن يباغتني أحدهم بعد اليوم في نومي".

ويبدو أن زيلايا وقّت لعودته، التي استغرقت 15 ساعةً وصفها بالشاقة، لتتزامن مع أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة فرفع الضغوط على حكومة هندوراس التي عُلقت منذ الانقلاب عضويتها في منظمة الدول الأميركية، وتواجه عزلة في الأميركيتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة